مخالف لأهليّه ، فيجوز التفاضل « 1 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : ربا )
3 - صيد الحيوان الأهلي وذكاته :
ذكر الفقهاء أنّه لا يذكّى الحيوان الأهلي الذي يقدر عليه بلا وسيلة باصطياد الكلب المعلّم والصيد بالآلة ، كما في الغنم والبقر والإبل والدجاجين المتأهّلة ، وإنّما يختصّ ذلك بالوحشي الممتنع بالأصالة ، سواء كان طيراً أو وحشاً ، من دون خلاف في ذلك .
وإذا تأهّل الحيوان الوحشي بالأصالة فأصبح أنيساً غير ممتنع بعد توحّشه وامتناعه جرى عليه حكم الحيوان الأهلي ، فلا يحلّ لحمه باصطياد الكلب أو بالصيد بالآلة ، ولابدّ في تذكيته من الذبح « 2 » ؛ لعموم « 3 » ما دلّ على توقّف حلّ الحيوان على التذكية ، وفحوى النصوص « 4 » في لزوم التذكية لحلّ الصيد بعد أن أدرك وفيه حياة مستقرّة ، وليس ذلك إلّالزوال امتناعه الموجب لانتفاء حكم الصيد عنه « 5 » .
وكذا إذا توحّش الحيوان الأهلي فأصبح ممتنعاً لا يقدر عليه إلّابالاصطياد ونحوه - كالغنم الأهليّة إذا توحّشت ، والبقر الأهليّة إذا استعصت ونحو ذلك - فإنّه يثبت له حكم الحيوان الوحشي بالأصالة ، فيصحّ اصطياده ، وإذا قتله الكلب المعلّم أو قتل بالآلة حلّ لحمه « 6 » ؛ وذلك للروايات الواردة في المتردّي « 7 » .
ولكن قال المحقّق النجفي : « أمّا الإنسي المستوحش ففي صدق الصيد عليه فيهما حقيقة مناقشة ، والأصول تقتضي الرجوع في إباحته إلى مراعاة التذكية ، لكن الإجماع والنصوص . . . في المتردّي ألحقاه بالصيد » « 8 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 152 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 53 ، م 210
( 2 ) المبسوط 4 : 655 . المسالك 11 : 434 - 435 . جواهرالكلام 36 : 48 - 49 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 329 ، م 1606 . كلمة التقوى 6 : 294
( 3 ) المائدة : 3
( 4 ) انظر : الوسائل 23 : 340 ، ب 4 من الصيد
( 5 ) جواهر الكلام 36 : 49
( 6 ) المبسوط 4 : 655 . المسالك 11 : 435 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 329 ، م 1606 . كلمة التقوى 6 : 294
( 7 ) انظر : الوسائل 24 : 19 ، 22 ، ب 10 ، 11 من الذبائح
( 8 ) جواهر الكلام 36 : 49