وفي الشرع : عبارة عن هيئة مخصوصة ، ومنه : سجود الصلاة « 1 » .
والانحناء أعم من السجود فهو يشمل الركوع والسجود وغيرهما .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء للانحناء في بعض المواضع في الفقه ، وأهمّها إجمالًا ما يلي :
1 - الانحناء في الصلاة :
للانحناء في الصلاة صور وأحكام ، أهمّها :
أ - الركوع :
ظاهر جماعة من الفقهاء وصريح آخرين أنّ الركن في الركوع هو الانحناء ، فما لم يحصل الانحناء لا يصدق الإتيان بالركوع « 2 » .
وذكر الفقهاء أنّ أقلّ ما يجزي للمصلّي من الركوع أن ينحني بقدر ما يمكن وضع يديه على ركبتيه ، أو بحيث تبلغ يداه ركبتيه « 3 » .
وهو ما يظهر من قول الإمام الباقر عليه السلام في صحيح زرارة : « . . . وبلّغ أطراف أصابعك عين الركبة . . . فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحبُّ إليّ أن تمكّن كفّيك من ركبتيك ، فتجعل أصابعك في عين الركبة . . . » « 4 » .
وقد ذكر المحقّق النجفي أنّ الأقوال في حدّ الركوع أربعة ، وربما يمكن إرجاع بعضها إلى بعض .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : ركوع ، صلاة )
ب - السجود :
وهو شرعاً : وضع الجبهة بالانحناء على الأرض ولو بوسائط « 5 » .
قال العلّامة الحلّي - في مقام ذكره لسجود الصلاة - : « ويجب فيه الانحناء بحيث يساوي موضع جبهته موقفه . . . » « 6 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : سجود ، صلاة )
ج - حكم العاجز عن الانحناء :
العاجز عن الانحناء بالقدر المعتبر في الركوع أو السجود ينحني بالمقدور ؛ لأنّ الانحناء واجب ثابت بالنصوص « 7 » .
ومن كان عاجزاً عن مطلق الانحناء يومئ برأسه إجماعاً « 8 » ، كما هو صريح بعض النصوص كرواية الكرخي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال : « ليومئ برأسه إيماءً ، وإن كان له من يرفع الخمرة
هامش
( 1 ) مجمع البحرين 2 : 818 .
( 2 ) الحدائق 8 : 236 . مفتاح الكرامة 2 : 415 .
( 3 ) جواهر الكلام 10 : 69 .
( 4 ) الوسائل 5 : 462 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 3 .
( 5 ) جواهر الكلام 10 : 123 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 32 .
( 6 ) القواعد 1 : 277 .
( 7 ) انظر : الوسائل 6 : 334 ، ب 28 من الركوع ، و 375 ، ب 20 من السجود .
( 8 ) مفتاح الكرامة 2 : 421 . مستند الشيعة 5 : 197 .