أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الفأرة والدابّة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه ، فقال : « إن كان سمناً أو عسلًا أو زيتاً فإنّه ربما يكون بعض هذا ، فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكُلْه ، وإن كان الصيف فارفعه حتى تسرج به ، وإن كان ثُرداً فاطرح الذي كان عليه ولا تترك طعامك من أجل دابّة ماتت عليه » « 1 » .
والمراد بالصيف والشتاء فيها إنّما هو التفصيل بين الذوبان والانجماد ، فقد دلّتنا هذه الأخبار على أنّ المائع إذا جمد ووقع فيه شيء من النجاسات أو المتنجّسات فيؤخذ منه النجس وما حوله دون بقية أجزائه .
وكذلك الحال في الجوامد بالأصالة ، كالأرض الرطبة إذا مشى عليها الكلب - مثلًا - فإنّه لا ينجس منها إلّاخصوص موضع الملاقاة ، وهو موضع قدم الكلب لا جميعها ولو مع الرطوبة المسرية .
اللهمّ إلّاأن يدخل في المائعات كما إذا كان وحلًا ، فإنّ وقوع النجاسة فيه يوجب تنجّس الجميع كما هو الحال في جميع المائعات « 2 » .
3 - بقاء وصف النجس مع الانجماد :
الأحكام المترتّبة على النجاسات المائعة - كالخمر والبول - تظلّ على حالها حتى مع انجماد هذه النجاسات ، فلو انجمد البول يبقى على النجاسة ، ولا يكون الانجماد استحالةً حتى يثبت به التطهير « 3 » ، وهذا من الأحكام الواضحة في الفقه .
( انظر : استحالة ، نجاسة )
إنجيل
( انظر : كتب سماوية )
انحصار
( انظر : حصر )
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 195 ، ب 43 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 211 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 12 .