ودفعه بعضهم « بأنّ المحقّق هو ثبوت الضمان من أوّل القبض إلى آخر التلف ، غاية الأمر يكون ضمانه على القدر المشترك بين المسمّى والمثل أو القيمة طولًا ، ما دام بقاء العين يكون ضمانه بالمسمّى ، وبعد تلفه ينتقل إلى المثل أو القيمة » « 1 » .
ج - انتقال الضمان بعد تلف العين إلى المثل أو القيمة :
تقدّم أنّ المبيع يكون مضموناً على البائع قبل القبض ومضموناً على المشتري بعده ، وكذا الثمن يكون مضموناً على المشتري قبل قبضه ومضموناً على البائع بعده ، وبيّنا أنّ معنى الضمان هو وقوعه على القدر المشترك بين المسمّى والمثل والقيمة طولًا ، بمعنى أنّ القابض يكون ضامناً للعين - أي المسمّى - ما دام باقياً ، فإذا تلف فإن كان مثليّاً وجب مثله على الضمان ، وإن كان قيميّاً وجبت قيمته ، بلا خلاف في ذلك .
نعم ، حكي عن الإسكافي ضمان المثل في القيمي أيضاً « 2 » .
وقد استدلّ على هذا الحكم بوجوه
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع 1 : 302 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف 6 : 96 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 209 .