أنّ المال والولد للوالد » « 1 » .
وأفتى بعضهم بجوازه « 2 » ، إلّاأنّ المشهور ضعّفه ، وأفتوا بعدم الجواز « 3 » ؛ للأصل ، أي القاعدة المستفادة من العمومات الدالّة على عدم جواز تصرّف أحد في مال غيره إلّابإذنه « 4 » ، وطيب نفسه « 5 » ، وقاعدة السلطنة المستفادة من قوله عليه السلام : « الناس مسلّطون على أموالهم » « 6 » .
وغير ذلك من العمومات الشاملة للوالد والولد .
وكذا الأخبار الخاصّة الواردة في منع تصرّف الوالد في مال ولده إلّامع الحاجة ، أو مع الضرورة ، أو الاضطرار من غير سرف ولا تبذير « 7 » .
وبذلك تكون الأخبار الدالّة على جواز أخذ الوالد من مال ولده وتصرّفه فيه ساقطة عن الحجّية .
وتفصيل ذلك في محالّه من مصطلح ( أب ، ابن ) .
ومن موارد ومصاديق الإنفاق من مال الغير بغير رضاه الإنفاق من المال المغصوب ، وهو المال الذي يستولي عليه من لا يملكه بغير إذن من المالك أو الشارع ، مهما كانت أسباب الاستيلاء من سرقة أو نهب أو خيانة وغيرها .
فلا يجوز الإنفاق من المال المغصوب حتى لو كان في الحجّ والعمرة أو الصدقة وغيرها من القربات ، فقد روى أبان بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أربعة لا يجزن في أربعة : الخيانة والغلول والسرقة والربا ، لا يجزن في حجّ ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة » « 8 » ، مضافاً إلى العمومات التي تشمل المال المغصوب ، كقول صاحب الزمان عليه السلام : « لا يحلّ لأحدٍ أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه » « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 91 ، ب 36 من وجوب الحجّ ، ح 1 .
( 2 ) نقله عن المفيد في المدارك 7 : 52 . التهذيب 5 : 15 ، ذيل الحديث 43 .
( 3 ) المدارك 7 : 53 . كشف اللثام 5 : 110 - 111 . مستندالشيعة 11 : 58 - 59 . جواهر الكلام 17 : 277 .
( 4 ) الوسائل 25 : 386 ، ب 1 من الغصب ، ح 4 .
( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، ح 98 .
( 6 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، ح 99 .
( 7 ) انظر : الوسائل 17 : 262 ، ب 78 ممّا يكتسب به .
( 8 ) الوسائل 25 : 389 ، ب 5 من الغصب ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 25 : 386 ، ب 1 من الغصب ، ح 4 .