قال : « نعم ، ويُصلّى عنده . . . » ، قال : فما للمنفق في خروجه إليه والمنفق عنده ؟ قال : « الدرهم بألف درهم » « 1 » .
د - الإنفاق في الجهاد :
فقد ورد في رواية : سُئل أمير المؤمنين عليه السلام عن النفقة في الجهاد إذا لزم أو استحبّ ، فقال : « أمّا إذا لزم الجهاد بأن لا يكون بإزاء الكافرين من ينوب عن سائر المسلمين فالنفقة هناك الدرهم بسبعمئة ألف ، فأمّا المستحبّ الذي هو قصد الرجل وقد ناب عليه من سبعة واستغنى عنه ، فالدرهم بسبعمئة حسنة ، كلّ حسنة خيرٌ من الدنيا وما فيها مئة ألف مرّة » « 2 » .
وفي رواية الإمام عن علي عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا علي ، النفقة على الخيل المرتبطة في سبيل اللَّه هي النفقة التي قال اللَّه تعالى :
« الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً »
« 3 » » « 4 » .
ه - الإنفاق على من لا تجب نفقته من الأرحام :
لا تجب النفقة على غير العمودين من الأرحام ولكن تستحبّ ؛ لأنّها من صلة الرحم المندوب إليها في الشريعة ، وصلة الرحم تتحقّق بغير المال ، وتتحقّق به ، بل ربما قيل بأنّ القدر المخرج عن اسم القطيعة واجب « 5 » ، والأخبار في فضل الصدقة على الرحم أكثر من أن تحصى :
منها : ما ورد أنّه سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أيّ الصدقة أفضل ؟ فقال : « على ذي الرحم الكاشح « 6 » » « 7 » .
ومنها : ما رواه جابر عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من وصل قريباً بحجّة أو عمرة كتب اللَّه له حجّتين وعمرتين ، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف اللَّه له الأجر ضعفين » « 8 » .
قال المحقّق النجفي : « وتستحبّ العطيّة
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 481 ، ب 58 من المزار ، ح 3 .
( 2 ) البحار 100 : 57 ، ح 1 .
( 3 ) البقرة : 274 .
( 4 ) الدعائم 1 : 344 .
( 5 ) الأقطاب الفقهيّة : 101 .
( 6 ) الكاشِح : الذي يضمر لك العداوة . الصحاح 1 : 399 .
( 7 ) البحار 96 : 159 .
( 8 ) الوسائل 9 : 412 ، ب 20 من الصدقة ، ح 3 .