على المغصوب يدفعه من كيسه ، وليس له الرجوع على المالك ؛ وذلك لأنّ يد الغاصب يد عدوانيّة فتكون ضامنة للعين المغصوبة بمقتضى قاعدة اليد .
ويمكن أن يستدلّ عليه بقول الإمام الصادق عليه السلام في صحيحة أبي ولّاد الحنّاط عندما سأله عمّا أنفق على الدابّة التي اكتراها وخالف في ركوبها أكثر ممّا اتّفق عليه ، حيث قال : فقلت : جعلت فداك ، قد علفته بدراهم ، فلي عليه علفه ؟ فقال : « لا ؛ لأنّك غاصب . . . » « 1 » .
وتمام الكلام وتفصيله في مصطلح ( غصب ) .
الثاني - الإنفاق المستحبّ :
أكّد الشارع المقدّس تأكيداً شديداً على الإنفاق في سبيل اللَّه ، حيث جاءت آيات كثيرة في فضل الإنفاق في سبيل اللَّه :
منها : قوله سبحانه وتعالى :
« مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ »
« 2 » .
ومنها : قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ »
« 3 » .
ومنها : قوله تعالى :
« الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
« 4 » .
وجاء في السنّة الكثير في الحثّ على الصدقة والإنفاق في سبيل اللَّه وفضله وما للمنفق في سبيل اللَّه تعالى من أجر :
منها : ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ثلاث من أتى اللَّه بواحدة منهنّ أوجب اللَّه له الجنّة : الإنفاق من الإقتار . . . » « 5 » .
ومنها : رواية إسماعيل بن أبي زياد عنه عليه السلام أيضاً قال : « قال رسول صلى الله عليه وآله وسلم : الأيدي ثلاثة : سائلة ومنفقة . . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 119 ، 120 ، ب 17 من الإجارة ، ح 1 .
( 2 ) البقرة : 261 .
( 3 ) البقرة : 267 .
( 4 ) البقرة : 274 .
( 5 ) الوسائل 12 : 161 ، ب 107 من أحكام العشرة ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل 21 : 548 ، ب 23 من النفقات ، ح 5 .