ومنها : رواية حسين بن أبتر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « يا حسين ، أنفق وأيقن بالخلف من اللَّه ، فإنّه لم يبخل عبد ولا أمة بنفقة فيما يُرضي اللَّه إلّاأنفق أضعافها فيما يسخط اللَّه عزّوجلّ » « 1 » .
ومنها : ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من يضمن أربعة بأربعة أبيات في الجنّة : أنفق ولا تخف فقراً ، وأنصف الناس من نفسك ، وأفشِ السلام على العالم ، واترك المراء وإن كنت محقّاً » « 2 » .
ومنها : ما رواه معاوية بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « كان في وصيّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين عليه السلام : . . . وأمّا الصدقة فجهدك جهدك حتى تقول : قد أسرفت ، ولم تسرف » « 3 » .
ومنها : رواية سالم بن أبي حفصة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ اللَّه يقول : ما من شيء إلّاوقد وكّلت به من يقبضه غيري ، إلّا الصدقة فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفاً ، حتى أنّ الرجل ليتصدّق بالتمرة أو بشقّ تمرة فاربّيها له كما يُربّي الرجل فلوه وفصيله ، فيأتي يوم القيامة وهو مثل أحد وأعظم من أحد » « 4 » .
وعلى أيّة حال ، فالحديث حول الإنفاق المستحبّ يقع في عدّة نقاط نذكرها - إجمالًا - فيما يلي :
1 - وجوه الإنفاق المستحبّ :
بيّنت الشريعة المقدّسة وجوه الإنفاق المستحبّ التي يتعلّق بعضها بنفس المنفق ، ويتعلّق الآخر بالإنفاق على الآخرين ، وهي ما يلي :
أ - الإنفاق فيما يصلح البدن ويزيّنه :
حثّت الشريعة على الإنفاق فيما يصلح البدن ويزيّنه .
ومن هذا القبيل الإنفاق في الطيب ، فقد رواه إسحاق الطويل العطّار عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يُنفق في الطيب أكثر ممّا يُنفق في الطعام » « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 548 ، ب 23 من النفقات ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 21 : 549 ، ب 23 من النفقات ، ح 9 .
( 3 ) الوسائل 9 : 379 ، ب 6 من الصدقة ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 9 : 382 ، ب 7 من الصدقة ، ح 7 .
( 5 ) الوسائل 2 : 146 ، ب 92 من آداب الحمام ، ح 1 .