والنذر واليمين « 1 » .
وأمّا انعقاد العقود والإيقاعات بالإشارة والكتابة فقد ادّعي الإجماع « 2 » على عدم انعقادهما مع القدرة على التلفّظ ، أمّا مع العجز عنه - كالأخرس والمعتقل لسانه - فمع عدم القدرة على التوكيل لا إشكال ولا خلاف في انعقادهما بذلك ، وكذا مع القدرة على التوكيل « 3 » .
نعم ، ذهب جماعة من الفقهاء إلى انعقاد الوصية بالإشارة والكتابة مع القرينة حتى مع الاختيار والقدرة على التلفّظ « 4 » .
ونسب الشيخ الأنصاري إلى الفقهاء أنّهم يجوّزون إيقاع العقود المفيدة للإذن - كالوكالة والوديعة والعارية - بالإشارة والكتابة من باب التوسّع في هذه العقود « 5 » .
وهناك شروط خاصة لها دخل في انعقاد بعض العقود وبعض الإيقاعات ، وفيما يلي نشير - إجمالًا - إلى أهمّها :
أ - انعقاد الشركة :
يشترط في انعقاد الشركة مماثلة المالين في الجنس والصفة بحيث لو مزج أحدهما بالآخر ارتفع الامتياز بينهما ، سواء كان المالان أثماناً - كمزج الذهب بالذهب والفضة بالفضة - أو كانا عروضاً كمزج الحنطة بالحنطة والماء بالماء ، فلو أخرج أحدهما دراهم والآخر دنانير ، أو دفع أحدهما دابّة والآخر راوية إلى السقّاء ، لم تنعقد الشركة ؛ لاختلاف الجنس وعدم إمكان المزج « 6 » .
( انظر : شركة )
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 15 ، م 52 ، 54 . المنهاج ( السيستاني ) 2 : 23 ، م 56 ، 58 . وانظر : فقه الصادق 15 : 299 .
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 117 . تحريرالمجلّة 1 : 339 . وانظر : مصباح الفقاهة 3 : 11 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 117 - 118 . وانظر : الخلاف 5 : 12 ، م 8 . القضاء ( الآشتياني ) : 178 .
( 4 ) انظر : الرياض 9 : 433 - 434 . جواهر الكلام 28 : 247 . العروة الوثقى 5 : 670 ، م 9 . مستمسك العروة 14 : 577 - 578 . تحرير الوسيلة 2 : 83 ، م 3 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 208 ، م 986 .
( 5 ) انظر : الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 29 - 30 .
( 6 ) جواهر الكلام 26 : 291 - 292 ، 317 . وانظر : الخلاف 3 : 327 ، 328 ، م 2 ، 4 . التذكرة 16 : 327 - 328 .