النصب ، وهو ضرب من أغاني العرب ، وقيل : هو الذي احكم من النشيد « 1 » وأرقّ من الحداء « 2 » .
وفي الاصطلاح : سوق الإبل بالغناء أو الشعر ، واشتهر فيه الاستثناء من حكم الغناء « 3 » .
وعليه يكون الحداء أخصّ من الإنشاد ؛ لعدم صدقه في كلّ غناء أو رفع صوت أو قول شعر .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
لم يتعرّض الفقهاء لحكم الإنشاد بصورة مستقلّة ، بل ذكروه مضافاً إلى الضالّة والشعر ، فقالوا : « إنشاد الضالّة » و « إنشاد الشعر » ؛ لذا فالكلام يقع في مقامين :
1 - إنشاد الضالّة :
ذكر الفقهاء أنّ على من وجد لقطة أو ضالّة - أي حيوان ضائع - أن يعرّفها ويطلب صاحبها ، وهو ما يعبّر عنه بالإنشاد .
كما ذكروا أنّ من الأماكن التي يكره فيها الإنشاد والتعريف المساجد « 4 » ؛ وذلك لما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه سمع رجلًا ينشد ضالّة ، فقال : « لا وجدتَها ، إنّما بنيت المساجد للَّهتعالى وللصلاة » « 5 » .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : لقطة ، مسجد )
2 - إنشاد الشعر :
الأصل في إنشاد الشعر الإباحة « 6 » ، وقد روي الكثير ممّا سمعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم ينكره « 7 » :
منها : ما رواه عمرو بن الشريد عن أبيه ، قال : أردفني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : « هل معك من شعر اميّة بن أبي الصلت
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 5 : 62 . لسان العرب 14 : 157 .
( 2 ) غريب الحديث ( ابن قتيبة ) 1 : 310 . الصحاح 1 : 225 .
( 3 ) مستند الشيعة 14 : 143 . وانظر : حاشية مجمع الفائدة : 28 .
( 4 ) انظر : المبسوط 3 : 156 . المعتبر 2 : 452 .
( 5 ) رواه في المبسوط 3 : 156 . وانظر : الفقيه 1 : 237 ، ح 714 . السنن الكبرى ( البيهقي ) 2 : 447 .
( 6 ) المبسوط 5 : 589 . السرائر 2 : 124 .
( 7 ) المبسوط 5 : 590 . وانظر : الذكرى 3 : 124 .