الردّ ، فيتعدّى إلى كلّ موضع وجدت فيه العلّة « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : رتق )
2 - الانسداد في الأصول ( دليل الانسداد ) :
قد عرفت أنّ دليل الانسداد هو دليل عقلي أقامه بعض الأصوليين لإثبات حجّية الظن في الأحكام ، وهو دليل مبتني على عدّة مقدمات أهمّها دعوى انسداد باب العلم والعلمي في الأحكام ، ومنه جاءت التسمية .
وتفصيل الكلام فيه تاريخاً ومضموناً ودليلًا كما يلي :
أ - السابقة التاريخية :
اختلفوا في تأريخ دخول هذه الفرضية في الفقه ومدى تأثيرها في استنباط الأحكام الشرعية ، والخلاف في ذلك في نقطتين :
الأولى : في حجّية الظن في الأحكام الشرعية وعدمها ؟ بمعنى أنّ الحجّة تنحصر في العلم فقط .
الثانية : أنّه لو فرض حجّية الظن هل الحجّة مطلق الظن أو بعضه ؟
والخلاف الأوّل نشب بين المجتهدين والأخباريين من علمائنا ، حيث إنّ الأخباريين رفضوا حجّية الظن مطلقاً وحصروا الحجّة بالعلم ، باعتقاد أنّ باب العلم مفتوح تجاه الأحكام الشرعية باعتبار أنّ مجامعنا الروائية والتي منها الكتب الأربعة - التي رواياتها كلّها قطعية عندهم - تكفي لمعظم الأحكام الشرعية خصوصاً بعد إضافة الأحكام الضرورية والإجماعية إليها « 2 » .
بينما ذهب المجتهدون إلى حجّية بعض الظنون في مقابل السلب الكلّي الذي تبنّاه الأخباريون « 3 » .
وهذا رأي عامة المجتهدين حتى السيّد المرتضى الذي عرف عنه القول بعدم حجّية خبر الواحد وغيره من الظنون الخاصة ؛ إذ إنكاره لها باعتبار عدم الحاجة إليها
هامش
( 1 ) نهاية المرام 1 : 334 .
( 2 ) انظر : عوائد الأيّام : 356 .
( 3 ) انظر : عوائد الأيّام : 356 ، 357 .