فيشترط في حدثيته الاعتياد أو انسداد الخلقي ؟ قولان ، صرّح بالأوّل العلّامة الحلّي « 1 » ، وبالثاني الشهيد الأوّل « 2 » .
وتردّد بعض في المسألة ؛ نظراً إلى أصالة البراءة من الوجوب ، ووجوب استصحاب حكم الطهارة حتى يعلم المزيل ، وإلى إطلاق الأخبار « 3 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إنزال ، جنابة )
د - خروج دم الحيض من غير المخرج الطبيعي مع انسداد الطبيعي :
ذكر بعض الفقهاء أنّه لا فرق بين خروج دم الحيض من المخرج الطبيعي أو العارضي وتترتّب عليه أحكامه ؛ للإطلاق .
إلّاأنّه قال : ينبغي ملاحظة ما تقدّم في التخلّي وفي الجنابة ، فإذا أمكن التفصيل فيهما بين العارضي المعتاد وغيره مطلقاً أو مع انسداد الطبيعي أمكن في المقام أيضاً ؛ لعدم الفرق « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حيض )
ه - انسداد فرج المرأة من العيوب :
المشهور بين الفقهاء أنّ انسداد فرج المرأة - على وجهٍ لا يطاق جماعه ، ولم يمكن إزالته أو أمكن وامتنعت ، والمعبّر عنه بالرتق - يعدّ من العيوب التي توجب خيار الفسخ في النكاح « 5 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 6 » ؛ لفوات فائدة النكاح به « 7 » .
ويدلّ عليه صحيحة أبي الصباح ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة فوجد بها قرناً ، قال : فقال : « هذه لا تحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها ، يردّها على أهلها صاغرة ولا مهر لها . . . » « 8 » ، فإنّه بمنزلة التعليل لجواز
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 222 .
( 2 ) الذكرى 1 : 224 .
( 3 ) انظر : الحدائق 3 : 18 .
( 4 ) مستمسك العروة 3 : 168 .
( 5 ) كشف اللثام 7 : 370 . وانظر : المسالك 8 : 120 - 121 . جواهر الكلام 30 : 337 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 278 ، م 1341 .
( 6 ) جامع المقاصد 13 : 244 .
( 7 ) جامع المقاصد 13 : 244 .
( 8 ) الكافي 5 : 409 ، ح 18 . وانظر : الوسائل 21 : 208 ، ب 1 من العيوب والتدليس ، ح 4 .