التذكرة : « الإنزاء غير مكروه ، والنهي غير متوجّه إلى الضراب » « 1 » .
وقال في التحرير : « ويكره إنزاء الحمار على العتيق ، وليس بمحرّم » « 2 » .
وقال الشهيد الأوّل : « ويكره الإنزاء على الناقة وولدها طفل إلّاأن ينحر أو يتصدّق به ، وإنزاء الحمار على العتيق » « 3 » .
ثمّ إنّه يقع الكلام في أحكام بعض الفروع المهمّة في المقام ، نشير إليها على نحو الإجمال ، وهي :
1 - الإنزاء مع رهن الفحل أو الأنثى :
تطرّق الفقهاء في باب تصرّفات الراهن في العين المرهونة إلى مسألة إنزاء الراهن حيوانه المرهون ، وذهب البعض - كالشيخ الطوسي « 4 » - إلى جوازه ، ولم يفرّق في ذلك بين كون المرهون فحلًا أو أنثى ، إلّاأنّه قيّد بعد ذلك جواز الإنزاء على الأنثى المرهونة بما إذا كان محلّ الدين بعيداً يتأخّر عن الولادة ، أمّا إذا كان محلّ الدين يتقدّم على الولادة فذكر فيه قولين .
ومنع بعض آخر إنزاء الفحل المرهون والإنزاء على الأنثى المرهونة كالعلّامة الحلّي ، حيث قال : « ولو كان الرهن ماشية لم يكن للراهن إنزاء فحولتها على إناثه أو إناث غيره ، وكذا لا يُنزي عليها لو كانت إناثاً ، سواء ظهر الحمل قبل حلول الدين أو لا » « 5 » .
وكذا الشهيد الأوّل ، حيث قال : « وليس له إنزاء الفحل المرهون ، سواء نقصت قيمته أم لا ، وأمّا الإنزاء على الأنثى فإن كانت آدمية منع منه ، وكذا غيرها على الأقوى ؛ لأنّه يعرّضها للنقص » « 6 » .
وكذا الشهيد الثاني ، حيث ضعّف قول الشيخ الطوسي بالجواز ؛ وعلّل المنع بتعرّض الحيوان المرهون للنقص ، ولأنّ الإنزاء انتفاع في الجملة ينافي الحجر « 7 » .
وذهب إلى المنع أيضاً المحقّق النجفي « 8 » .
( انظر : رهن )
2 - إنزاء الفحل المغصوب :
ثمة في إنزاء الفحل المغصوب عدّة صور ، فتارة ينزي الغاصب الفحل المغصوب على شاته مثلًا ، وأخرى ينزيه على شاة لغيره ، وفي كلتا الحالتين تارة ينقص الفحل بالضراب وأخرى لا ينقص .
فممّا لا خلاف فيه كون الولد في الحيوان تابعاً للُامّ خاصة ، سواء في ذلك الغاصب وغيره ؛ لأنّه نماؤها ، فالمعيار هو الأنثى ونماؤها ، فإن كانت الأنثى للغاصب كان الولد له أيضاً .
هامش
( 1 ) التذكرة 10 : 68 .
( 2 ) التحرير 2 : 266 .
( 3 ) الدروس 3 : 183 .
( 4 ) المبسوط 2 : 195 .
( 5 ) التحرير 2 : 500 .
( 6 ) الدروس 3 : 398 .
( 7 ) المسالك 4 : 48 .
( 8 ) جواهر الكلام 25 : 198 .