ولكن نهت عنه بعض الروايات ، كرواية داود بن سليمان الفرّا عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام - في حديث طويل - قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة ، وأمرنا بإسباغ الطهور ، ولا نُنزي حماراً على عتيقه « 1 » » « 2 » .
ورواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الكَشُوف ، وهو أن تُضْرَب الناقة وولدها طفل ، إلّاأن يتصدّق بولدها أو يذبح ، ونهى أن يُنْزَى حمارٌ على عتيقة » « 3 » .
ولعلّه للجمع بين الرواية الأولى والروايتين المتأخّرتين ذهب الفقهاء إلى القول بالكراهة لا الحرمة في خصوص الموردين اللذين ذكرتهما الروايتان الأخيرتان ، أي بقيد إنزاء الحمار على عتيقة ، وقيد أن تُضرَب الناقة وولدها طفل ، ويبقى أصل الإنزاء على الإباحة .
وهذا ما نراه في كلماتهم من خلال ضمّ بعضها إلى بعض ، قال العلّامة الحلّي في
هامش
( 1 ) العتيق : هو النجيب من الخيل . انظر : مجمع البحرين 2 : 1161 .
( 2 ) الوسائل 1 : 489 ، ب 54 من الوضوء ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 17 : 235 ، ب 63 مما يكتسب به ، ح 1 .