وقد يظهر من البعض ثبوت الدية في هذه الحال دون القصاص « 1 » .
وفصّل البعض بين ما إذا كان المكره قد قتل الآمر بقصد الدفاع عن النفس ، إذ كان قد هدّده بالقتل وبين القتل بغير هذا القصد ، حيث نفوا القصاص عنه في الأوّل ، وأثبتوه أو أثبتوا الدية عليه في الثاني « 2 » .
وتفصيل ذلك متروك إلى محلّه .
5 - الانتحار خشية إفشاء الأسرار :
لا شكّ في حرمة إفشاء الأسرار سيّما إذا كانت أسراراً هامّة تخصّ الدولة الإسلامية أو الجماعات المؤمنة ، حيث إنّ انكشافها لعدوّ المسلمين أو للحكّام الظالمين يضرّ بمصالح المسلمين والمؤمنين ودولتهم وكيانهم ، أو جماعات المؤمنين في دولة الجور والكفر ويعرّضهم لهتك أعراضهم أو سفك دمائهم أو تشريدهم وغير ذلك ممّا يضرّ بهم .
وعليه يقع البحث في حكم إقدام المسلم على الانتحار - بعد وقوعه أسيراً بيد العدو أو الحاكم الظالم ، أو في حال محاصرته ويوشك أن يقبض عليه - تخلّصاً من إفشاء الأسرار والمعلومات الهامة التي بحوزته ،
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 13 - 14 .
( 2 ) مجمع الفائدة 13 : 397 . جواهر الكلام 42 : 53 - 54 .