قال السيّد الخوئي : « لو طلب الكفّار الأمان من آحاد المسلمين ، وهم لم يقبلوه ، ولكنّهم ظنّوا أنّهم قبلوا ذلك ، فنزلوا عليهم ، كانوا آمنين ، فلا يجوز للمسلمين أن يقتلوهم أو يسترقّوهم ، بل يردّونهم إلى مأمنهم . . . وكذا الحال إذا دخل المشرك دار الإسلام بتخيّل الأمان بجهة من الجهات » « 1 » .
واستدلّ على ذلك بمعتبرة محمّد بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لو أنّ قوماً حاصروا مدينة فسألوهم الأمان ، فقالوا : لا ، فظنّوا أنّهم قالوا : نعم ، فنزلوا إليهم ، كانوا آمنين » « 2 » .
وأمّا لو ادّعى الكافر الشبهة لم يقبل إذا لم يثبت ما يقتضيها من ظاهر حال أو غيره ؛ لعموم الأمر بالقتل والأسر « 3 » .
سابعاً - شروط الأمان :
اعتبر جماعة من الفقهاء لصحّة الأمان شروطاً نذكرها فيما يلي :
1 - مطالبة الكافر :
ذهب بعض الفقهاء « 4 » إلى أنّه يعتبر في الأمان أن يكون مسبوقاً بالطلب فلا يصحّ
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 377 ، م 28 .
( 2 ) الوسائل 15 : 68 ، ب 20 من جهاد العدوّ ، ح 4 .
( 3 ) جواهر الكلام 21 : 96 . وانظر : التذكرة 9 : 96 - 97 .
( 4 ) التذكرة 9 : 85 . جامع المقاصد 3 : 428 .