وكلّ ما يتّصل بإمام الجماعة يجري في إمام الجمعة أيضاً ، إلّاأنّهم ذكروا لإمامة الجمعة شرطين إضافيين لا بأس بذكرهما إجمالًا فيما يلي :
أ - نصب الإمام من جانب الحاكم الشرعي :
صرّح بعض الفقهاء بأنّ جواز الإمامة لإقامة صلاة الجمعة لا يتوقّف على الاستجازة من الحاكم الشرعي ، ولكن ترتّب أحكام نصبه لإمامة الجمعة موقوف على أن يكون منصوباً من قبل وليّ أمر المسلمين « 1 » .
وذهب بعض إلى أنّ الأحوط وجوب نصبه من قبل الحاكم الشرعي « 2 » ، واختار بعض ثالث عدم وجوب نصبه من قبل الحاكم الشرعي العام « 3 » ، بل يمكنه إمامة الجمعة ولو من دون ذلك وتقع صحيحةً تترتّب عليها أحكامها .
ونقطة الخلاف في هذه المسألة ترجع إلى طبيعة تفسير منصب إمامة الجمعة ، فإذا قلنا بأنّه من المناصب العامة في المجتمع وقلنا بنظرية الولاية العامة للفقيه أمكن تخريج اشتراط نصبه من قبل الحاكم الشرعي ، بأنّ هذا المنصب يكون تحت ولاية الحاكم ، فهو من الأمور العامة ، فلابدّ من أخذ إذنه فيه تبعاً لولايته عليه .
أمّا إذا لم يقبل اعتبار صلاة الجمعة منصباً من هذا النوع ، بل هو كصلاة الجماعة ، أو لم نقل بالولاية العامة للفقيه ، فلا داعي لاشتراط الإذن أو عدم المنع من قبله في عصر الغيبة .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة الجمعة )
ب - إمامة المسافر :
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه يشترط في إمام الجمعة أن يكون حاضراً ، فلا تصحّ إمامة المسافر « 4 » ، واختار بعض آخر عدم اشتراط كونه حاضراً فتصحّ إمامة المسافر « 5 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة الجمعة )
هامش
( 1 ) أجوبة الاستفتاءات ( الخامنئي ) 1 : 182 .
( 2 ) توضيح المسائل ( المنتظري ) : 242 ، م 1369 .
( 3 ) استفتاءات ( البهجة ) 2 : 258 .
( 4 ) جامع المسائل ( الفاضل ) 1 : 121 . جامع الأحكام ( الصافي ) 1 : 101 .
( 5 ) توضيح المسائل ( البهجة ) : 238 ، م 19 .