أمّا إمامة المرأة لمثلها من النساء فلا إشكال فيها في مثل صلاة الميّت التي ليست بصلاة حقيقةً « 1 » .
وكذا لا ريب في جواز إمامتها للنساء في النوافل التي تشرع فيها الجماعة بالاتّفاق ، كصلاة الاستسقاء « 2 » .
وإنّما الخلاف فيما عداهما من الفرائض ، وفيه قولان « 3 » : أحدهما : جواز إمامتها « 4 » ، وثانيهما : عدم الجواز « 5 » ، بل ادّعى عليه جماعة الإجماع « 6 » .
كما نسب إلى السيّد المرتضى « 7 » والجعفي « 8 » والإسكافي « 9 » ، وعن المختلف « 10 » والمدارك « 11 » موافقتهم لذلك .
8 - أن لا تكون صلاة الإمام أنقص من صلاة المأموم ، فلا شبهة في أنّ الإمام إذا كان أقوى حالًا من المقتدي - كأن يصلّي الإمام كاملة والمأموم ناقصة - أو كان مساوياً له - كإمامة القاعد لمثله - صحّ الائتمام به بلا خلاف فيه « 12 » ، وإن منع بعضهم ائتمام المضطجع بمثله « 13 » .
أمّا إذا كان الإمام أضعف حالًا - وهو المعبّر عنه بإمامة الناقص للكامل - فتارة يكون الاختلاف بينهما في الشرائط ، وأخرى في الأفعال .
أمّا الأوّل كما لو كان الإمام متيمّماً والمقتدي متوضّأ ، فلا إشكال في جواز الائتمام « 14 » ، بل ادّعي الإجماع عليه « 15 » .
وأمّا الثاني فهو على قسمين :
أ - الاختلاف في الهيئات ، مثل إمامة
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 402 .
( 2 ) الرياض 4 : 334 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 559 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 402 .
( 3 ) الرياض 4 : 334 .
( 4 ) المبسوط 1 : 224 . المهذّب 1 : 80 . السرائر 1 : 281 . المعتبر 2 : 427 . جواهر الكلام 13 : 337 .
( 5 ) مستند الشيعة 8 : 35 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 402 .
( 6 ) الخلاف 1 : 548 ، م 288 . التذكرة 4 : 236 . وانظر : المعتبر 2 : 427 .
( 7 ) حكاه عنه في السرائر 1 : 281 .
( 8 ) حكاه عنه في الذكرى 4 : 376 - 377 .
( 9 ) حكاه عنه في المختلف 2 : 486 .
( 10 ) المختلف 2 : 487 .
( 11 ) المدارك 4 : 352 - 353 .
( 12 ) نهاية الإحكام 2 : 145 . المفاتيح 1 : 160 . جواهر الكلام 13 : 330 . مهذب الأحكام 8 : 130 - 131 .
( 13 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 414 .
( 14 ) التذكرة 4 : 302 . مستمسك العروة 7 : 325 .
( 15 ) نهاية الإحكام 2 : 151 .