تربّي اثنين - ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة » « 1 » .
ونوقش فيه بأنّها غير صريحة في المطلوب ؛ لاحتمال أن يكون المراد بنفي الصدقة فيها عدم أخذها في الصدقة ، لا عدم تعلّق الزكاة بها « 2 » .
وأجيب عنه بأنّها ظاهرة في ذلك ، والاستدلال لا يختصّ بالصريح ، بل قد يقع بالظاهر « 3 » .
( انظر : زكاة )
ألبسة
( انظر : لباس )
التباس
أوّلًا - التعريف
:
لغة :
الالتباس في اللغة من اللبس ، وهو الخلط بين الأمور « 4 » ، ويأتي بمعنى الاشتباه والإشكال .
يقال : التبس عليه الأمر ، أي اشتبه وأشكل « 5 » .
اصطلاحاً :
واستعمل الفقهاء هذا اللفظ في معناه اللغوي ، أي خلط الأمور بعضها ببعض واشتباهها ، مثل التباس جهة القبلة على المصلّي ، والتباس ما مات في الماء كالسمك بما لم يمت ، والتباس أمر السجود والتشهّد وسائر أفعال المكلّف عليه ، والتباس الدم على المرأة بكونه حيضاً أو دم قرحة أو دم بكارة ، والتباس النهار بالليل على الصائم بسبب وجود الغيم ونحوه .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم الالتباس تبعاً لاختلاف متعلّقه ، فمن التبست عليه القبلة ولم يمكنه تعيين جهتها ، صلّى إلى أربع جهات « 6 » .
ومن التبس عليه الحرام بالحلال ، فإن كان مع العلم إجمالًا بوجود الحرام في البين ، كان اللازم الاحتياط واجتناب الجميع « 7 » ، وفقاً لقانون منجّزية العلم الإجمالي ، إمّا لأنّ العلم منجّز بنحو العلّية أو بنحو الاقتضاء ، ويكون الموجب هو سقوط الأصول المؤمّنة في أطراف هذا العلم نتيجة تعارضها فيما بينها .
هذا كلّه ما لم ينحلّ العلم الإجمالي انحلالًا حقيقياً بعلم تفصيلي ، أو ينحلّ العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي الصغير ، وكذلك يسقط وجوب الاحتياط في الأطراف إذا كان في بعض الأطراف
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 124 ، ب 10 من زكاة الأنعام ، ح 1 . وانظر : الحدائق 12 : 69 .
( 2 ) المدارك 5 : 106 . الذخيرة : 437 .
( 3 ) الحدائق 12 : 69 .
( 4 ) العين 7 : 262 . لسان العرب 12 : 223 .
( 5 ) المصباح المنير : 548 .
( 6 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 127 - 128 ، م 2 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 135 ، م 515 .
( 7 ) انظر : هداية المسترشدين 2 : 181 ، و 3 : 596 - 597 .