به « 1 » ؛ فإنّه يعافي من اثنين وسبعين نوعاً من أنواع البلاء ، منها : الجنون والجذام والبرص « 2 » ، وفي بعض الروايات : « أيسرها الجذام » « 3 » .
وفي خبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : افتتح طعامك بالملح ، واختم به ، فإنّ من افتتح طعامه بالملح وختم به عوفي من اثنين وسبعين نوعاً من أنواع البلاء ، منه : الجنون والجذام والبرص » « 4 » .
وأمّا ما في رواية إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّا لنبدأ بالخلّ عندنا ، كما تبدؤون بالملح عندكم ، وإنّ الخلّ ليشدّ العقل » « 5 » .
فمعارض بما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ بني اميّة يبدؤون بالخلّ في أوّل الطعام ، ويختتمون بالملح ، وإنّا نبدأ بالملح في أوّل الطعام ونختم بالخلّ » « 6 » .
ويمكن حمل أحاديث الملح على الابتداء الحقيقي ؛ لكثرتها وشهرتها وصراحتها ، وما عداها على الابتداء الإضافي ، وكذا الختم « 7 » .
وقال المحقّق النراقي : الترجيح للأخبار الدالّة على الافتتاح بالملح ؛ لموافقة سائر الأخبار لبني اميّة « 8 » .
ه - غسل الفم بعد الأكل :
يستحبّ غسل الفم بعد الطعام ، سيّما بالسُعد « 9 » ، فإنّه قد ورد أنّ من غسل فمه بالسُعد بعد الطعام لن يصب علّة في فمه « 10 » ، فقد روي عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام أنّه قال : « من استنجى بالسعد بعد الغائط ، وغسل به فمه بعد الطعام ، لم تصبه علّة في فمه ، ولا يخاف شيئاً من أرواح البواسير » « 11 » .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 30 . مستند الشيعة 15 : 251 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 470 .
( 3 ) الوسائل 24 : 403 ، ب 95 من آداب المائدة ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 24 : 403 ، ب 95 من آداب المائدة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 24 : 407 ، ب 96 من آداب المائدة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 24 : 408 ، ب 96 من آداب المائدة ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 24 : 408 ، ب 96 من آداب المائدة ، ذيل الحديث 4 .
( 8 ) مستند الشيعة 15 : 253 .
( 9 ) السُعد : الطيب ، نبت له أصل تحت الأرض أسودطيّب الريح . لسان العرب 6 : 264 . مجمع البحرين 2 : 845 .
( 10 ) مستند الشيعة 15 : 242 .
( 11 ) الوسائل 24 : 427 ، ب 107 من آداب المائدة ، ح 2 .