لا تجب فيه الزكاة « 1 » ؛ لعدم التمكن من التصرّف فيه في الحول .
وخالف في ذلك الشيخ الطوسي في موضع من المبسوط ، حيث قال : « ومتى رهن قبل أن تجب فيه الزكاة ثمّ حال الحول وهو رهن وجبت الزكاة وإن كان رهناً ؛ لأنّ ملكه حاصل ، ثمّ ينظر فيه فإن كان للراهن مال سواه كان إخراج الزكاة منه ، وإن كان معسراً فقد تعلّق بالمال حقّ المساكين يؤخذ منه ؛ لأنّ حقّ المرتهن في الذمّة بدلالة إن هلك المال رجع على الراهن بماله » « 2 » .
إلّاأنّه وافق المشهور في موضع آخر منه ، حيث قال : « إذا كان له ألف درهم واستقرض ألفاً غيرها ورهن عنده هذه الألف . . . لزمه زكاة الألف التي في يده من مال القرض ؛ لأنّ زكاته على المستقرض ، والألف ليس بمتمكّن منه ولا يلزمه زكاته » « 3 » ، وكذلك ذهب إليه في الخلاف « 4 » .
( انظر : زكاة )
د - سقوط زكاة الفطرة مع الإعسار :
من شروط وجوب زكاة الفطرة على المكلّف أن يكون موسراً عن نفسه وعن كلّ من يعوله ، أمّا مع إعساره وإعسار المعال فيسقط وجوب زكاة الفطرة عنهما معاً « 5 » ، بل نفي الخلاف عنه « 6 » .
وأمّا إذا كان المعال موسراً فهل يجب عليه الفطرة عن نفسه ؟ فيه قولان :
الأوّل : عدم الوجوب ، وهذا ما ذهب إليه الشيخ الطوسي وفخر المحققين والإمام الخميني « 7 » .
قال الشيخ الطوسي في المرأة والأمة الموسرتين : « المرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزمها فطرة
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 142 . المختلف 3 : 64 . المنتهى 8 : 71 .
( 2 ) المبسوط 1 : 294 .
( 3 ) المبسوط 1 : 314 .
( 4 ) الخلاف 2 : 110 ، م 129 .
( 5 ) انظر : الشرائع 1 : 172 . القواعد 1 : 358 .
( 6 ) جواهر الكلام 15 : 507 .
( 7 ) الخلاف 2 : 147 ، م 185 . الإيضاح 1 : 211 . العروة الوثقى 4 : 209 ، م 2 ، تعليقة الإمام الخميني ، الرقم 2 .