نفسها ، وكذلك أمة الموسرة إذا كانت تحت معسر أو مملوك لا يلزم المولى فطرتها ؛ لأنّ بالتزويج قد سقط عنه فطرتها ونفقتها » « 1 » .
واستدلّ عليه بأصالة البراءة ، وبأنّ سقوطها أمّا عن المعيل فلإعساره ، وأمّا عن المعال فلأنّ عيلولته بيد غيره لا بيده « 2 » .
لكن نوقش في ذلك بأنّه لا دليل على الإسقاط بعيلولة الغير إلّامع وجوب أداء الغير ، والمفروض أنّ هذا الوجوب منفي هنا بإعسار المعيل « 3 » .
واستشكل فيه بأنّه لا مجال للأصل مع عموم الأدلّة « 4 » .
الثاني : الوجوب ، وهو ما ذهب إليه ابن إدريس ، حيث قال : « بل الواجب على المرأة الموسرة . . . إخراج الفطرة . . . لأنّها مكلّفة بإخراج الفطرة عن نفسها » « 5 » . وقوّاه جمع من الفقهاء « 6 » .
واستدلّوا على ذلك بعموم وجوب الفطرة على كلّ إنسان ، فلا مجال لأصالة البراءة مع عموم الأدلّة .
وقد فصّل العلّامة الحلّي في بعض كتبه بين ما إذا كان الزوج ينفق مع إعساره على زوجته الموسرة فلا تجب عليها ، وبين ما إذا لم يكن ينفق عليها فتجب الفطرة عليها ، إلّا أنّه بعد أن ذكر هذا التفصيل قال : « والتحقيق : أنّ الفطرة إن كانت بالأصالة على الزوج سقطت ؛ لإعساره عنه وعنها ، وإن كانت بالأصالة على الزوجة وإنّما يتحمّلها الزوج سقطت عنه لفقره ، ووجبت عليها ؛ عملًا بالأصل » « 7 » .
( انظر : زكاة الفطرة )
2 - الإعسار بالهدي :
من أحرم بالتمتّع ولم يكن له هدي ولا ثمنه الذي يشتريه يجب عليه الانتقال إلى بدله ، وهو صيام عشرة أيّام ، ثلاثة
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 331 - 332
( 2 ) انظر : المبسوط 1 : 332
( 3 ) مستند الشيعة 9 : 402
( 4 ) مستمسك العروة 9 : 401
( 5 ) السرائر 1 : 468
( 6 ) المعتبر 2 : 602 . جواهر الكلام 15 : 508 . العروة الوثقى 4 : 209 ، م 2 . مستمسك العروة 9 : 400
( 7 ) المختلف 3 : 152 - 153