[ المدّعي ] : تركت الحلف ولست أختاره ، فقد سقطت اليمين عن جنبته فلا يعود إليه » « 1 » .
وقال المحقّق الحلّي : « وإن ردّ اليمين على المدّعي لزمه الحلف ، ولو نكل سقطت دعواه » « 2 » .
وقال العلّامة الحلّي : « وأمّا المدّعي فإنّما يحلف مع الرد أو النكول على رأي ، فإن ردّها المنكر توجّهت ، فإن نكل سقطت دعواه إجماعاً » « 3 » .
نعم ، وقع الخلاف في سقوط حقّ إقامة المدّعي البيّنة بالإعراض عنها والتماس يمين المنكر ، وفي أنّ له الرجوع إليها بعد ذلك قبل الحلف ، وهو موكول إلى محلّه .
( انظر : قضاء )
5 - الإعراض عن الملك :
والمراد منه رفع اليد عن الملك من دون إنشاء إباحةٍ للغير .
ويقع البحث عنه في موردين ، حيث يذكر - أوّلًا - أثر الإعراض ، وهل يوجب خروج المال عن الملك أم لا ، فيما يبحث - ثانياً - عن الموارد والتطبيقات التي يتحقّق فيها الإعراض عن الملك وعدمه :
أ - أثر الإعراض عن الملك :
وقع البحث بين الفقهاء في أنّ الإعراض هل يوجب خروج المال المعرض عنه عن الملكيّة أو إنّه موجب لإباحة التصرّف فقط ؟ فيه قولان :
الأوّل : خروجه عن الملكيّة بسبب الإعراض ، وقد نسبه المحقّق السبزواري إلى الأشهر حيث قال في مسألة الصيد : « لو أطلق الصيد من يده لم يخرج عن ملكه إذا لم ينو قطع ملكه عنه ، وإن نوى ذلك ففي خروجه عن ملكه قولان ، أشهرهما الأوّل ، ولعلّه الأقرب » « 4 » .
وقد نسب « 5 » ذلك إلى الشيخ الطوسي
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 572
( 2 ) الشرائع 4 : 84
( 3 ) القواعد 3 : 445 . وانظر : المسالك 13 : 452 . جواهر الكلام 40 : 180 . تكملة المنهاج : 7 ، م 12
( 4 ) كفاية الأحكام 2 : 582
( 5 ) نسبه إليه في المسالك 11 : 524 - 525