أو المستجد وتوطّن في غيره ، فإن لم يكن له فيه ملك أو كان ولم يكن قابلًا للسكن أو كان ولم يسكن فيه ستة أشهر بقصد التوطّن الأبدي يزول عنه حكم الوطنية » « 1 » .
وممّا يتّصل بمسألة الإعراض عن الوطن ما ذكروه من أنّه لو أعرض المكّي عن مكّة التي هي وطنه وسكن بعيداً عنها ، فإنّ حجّه يصبح حجاً آفاقياً ، فعليه أن يحجّ حجّ تمتّع ، والعكس هو الصحيح ، فلو أعرض الآفاقي عن وطنه واستوطن مكّة صار حجّه مثل حجّ أهل مكة ، أي إمّا إفراد أو قران « 2 » .
( انظر : صلاة المسافر ، وطن )
2 - الإعراض عن فاعل المنكر :
ذكر الفقهاء أنّ الإعراض بالوجه عن فاعل المنكر وتارك المعروف يمثل إحدى المراحل الأولى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « 3 » .
وقد ذكروا لذلك تفصيلات تراجع في محالّها .
( انظر : أمر بالمعروف ونهي عن المنكر )
3 - إعراض أحد الزوجين عن صاحبه :
بمعنى المتاركة عن المعاشرة المتعارفة بينهما . وهذا ما يبحثه الفقهاء عادة في مباحث النشوز والشقاق والتمكين وحكم معاشرة الزوجة ونحو ذلك .
( انظر : شقاق ، نشوز ، وطء )
4 - الإعراض عن الحقّ :
يعني الإعراض عن الحقّ إسقاط حقّ من الحقوق ورفع اليد عن إعماله واستخدامه ، كحقّ الشفعة ، وحقّ الفسخ ، وحقّ الرهن ، وغير ذلك ، وهذا ما يبحث عنه في مصطلح ( إسقاط ، إبراء ) .
هذا إذا كان الإعراض بنحو إنشاء إسقاط الحقّ بقوله : ( أسقطت حقّي ) مثلًا ، أو بفعل موجب لسقوط الحقّ ، كالتصرّف في المبيع الموجب لسقوط حقّ الفسخ للمشتري .
وأمّا إذا كان بنحو ترك الحقّ كمن سبق
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 233
( 2 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 536 - 537
( 3 ) انظر : المهذّب 1 : 341 . المسالك 3 : 103 . جواهر الكلام 21 : 378 . تحرير الوسيلة 1 : 437 ، م 3