الاستبعاد أو الخروج بها عن أرض الإسلام إلى بلاد الكفر ونحوه ممّا يكون فيه خطر على دين الإسلام ، وقد أفتى بعضهم بحرمة التعرّب بعد الهجرة بهذا المعنى « 1 » .
9 - ارتحال الأعرابية المعتدّة :
ذكر غير واحد من الفقهاء أنّ الأعرابية تعتدّ في المنزل الذي طلّقت فيه وإن كان بيتها من صوف أو شعر أو غيرهما « 2 » ؛ إذ لا فرق بينه وبين الآجر والطين في صدق البيت « 3 » الذي هو العنوان في الكتاب « 4 » ) والسنّة « 5 » .
وصرّح بعضهم بأنّه لا يجوز لها الخروج ولا له الإخراج عن القطعة من الأرض التي عليها القبّة أو الخيمة ، ويجوز تبديلهما « 6 » .
فلو ارتحل النازلون به ارتحلت معهم ؛ دفعاً لضرر الانفراد ، وإن بقي أهلها فيه أقامت معهم ما لم يغلب الخوف بالإقامة « 7 » .
وأمّا لو رحل أهلها الذين كانت تستأنس بهم في بيتها وبقي من النازلين من فيه منعة وتأمن معهم فالأقرب جواز الارتحال مع الأهل « 8 » .
وقال المحقّق الحلّي : « الأشبه جواز النقل ؛ دفعاً لضرر الوحشة بالانفراد » « 9 » ، بل في كشف اللثام : « وإن بقي معها الزوج » « 10 » .
وذهب المحقق النجفي إلى جواز تنقّل بيتها من مكان إلى مكان للنزهة أو لطلب الماء أو المرعى أو لغير ذلك ممّا يفعله البدو « 11 » .
( انظر : عدّة )
هامش
( 1 ) الحدائق 10 : 9 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 / 5 : 433
( 2 ) المبسوط 4 : 298 . الشرائع 3 : 44 . القواعد 3 : 153 . كشف اللثام 8 : 170
( 3 ) المسالك 9 : 336 . جواهر الكلام 32 : 359
( 4 ) الطلاق : 1
( 5 ) انظر : الوسائل 22 : 212 ، ب 18 من العدد
( 6 ) كشف اللثام 8 : 170
( 7 ) الشرائع 3 : 44 . القواعد 3 : 153 . كشف اللثام 8 : 170
( 8 ) القواعد 3 : 153
( 9 ) الشرائع 3 : 44 . وانظر : المبسوط 4 : 299
( 10 ) كشف اللثام 8 : 170
( 11 ) جواهر الكلام 32 : 359