بالأخبار ، كرواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا خير في الكلاب إلّاكلب صيد أو كلب ماشية » « 1 » .
والمروي في العوالي : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقتل الكلاب في المدينة - إلى أن قال : - فجاء الوحي باقتناء الكلاب التي ينتفع بها ، فاستثنى كلاب الصيد وكلاب الماشية وكلاب الحرث ، وأذن في اتّخاذها » « 2 » .
وأخرى بثبوت الدية لها بالإجماع ، والأخبار « 3 » ، على أساس أنّ الدية تفيد احترام المال وملكيته .
وثالثة بإثبات الصاحب لها الذي يثبت به الملكية الموجبة لجواز الاتّخاذ « 4 » .
ورابعة بالأصل ؛ لأنّ الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل « 5 » .
ولا يشترط في جواز اقتناء هذه الكلاب وجود ما أضيفت إليه ؛ بأن تكون الماشية باقية والزرع لم يحصد والحائط لم يخرب ، فلو هلكت الماشية أو باعها أو حصد الزرع أو خرب الحائط أو ترك الصيد لم يزل ملكه عنها « 6 » ؛ نظراً إلى إطلاق الأخبار ، ولأنّ الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولأنّها من الأموال ولو باعتبار الانتفاع بها في وقت الاصطياد والحراسة « 7 » .
( انظر : كلب )
ج - اقتناء المضرّات وما لا نفع فيه :
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّه لا يجوز اقتناء الحيّات والعقارب والسباع الضارية والترياق ؛ لاشتماله على الخمر ، ولحوم الأفاعي « 8 » والسموم الخاليتين من المنفعة « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 530 ، ب 43 من أحكام الدواب ، ح 2
( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 148 ، ح 414
( 3 ) مستند الشيعة 14 : 87
( 4 ) مستند الشيعة 14 : 87
( 5 ) الخلاف 3 : 183 ، م 305
( 6 ) المبسوط 2 : 110 . الخلاف 3 : 183 ، م 305 . القواعد 2 : 6 . التذكرة 10 : 30 . جامع المقاصد 4 : 15 . الروضة 3 : 209
( 7 ) انظر : المبسوط 2 : 110 . الخلاف 3 : 183 ، م 305 . مصباح الفقاهة 1 : 102
( 8 ) القواعد 2 : 6 ، 8 . الدروس 3 : 168 . جامع المقاصد 4 : 21
( 9 ) الدروس 3 : 168 . وانظر : جواهر الكلام 22 : 40