وقد استدلّ على ذلك بالإجماع والأخبار وما دلّ على تحريم الانتفاع بالمحرّمات مع ما فيها من ضروب الفساد « 1 » .
لكن نوقش فيه بأنّه لا إطلاق في تلك الأدلّة على حرمة الاقتناء مطلقاً ، بل في حالات خاصة كخوف الإضرار بالآخرين ونحوها « 2 » .
وعلى تقدير الحرمة يجوز اقتناء الترياق للانتفاع به في حال الاضطرار ؛ نظراً إلى أنّه في الضرورات تباح المحظورات ، كما إذا انحصر التداوي به « 3 » .
وبه يعلم أنّ القول بحرمة اقتناء هذه الأشياء خاص بحال عدم الحاجة إليها .
د - اقتناء تماثيل ذوات الأرواح :
ذهب بعض الفقهاء إلى حرمة اقتناء تماثيل ذوات الأرواح وصورها وإبقائها في بعض الموارد دون بعض ، فقد فصّلوا بين الصور غير المجسّمة التي تنقش على الورق والبسط والستر والحيطان فيجوز إبقاؤها ، وبين الصور المجسّمة التي لها ظلّ والتي يحرم عملها بالإجماع فلا يجوز ذلك ؛ جمعاً بين الروايات ، ومع ذلك احتاط بالاجتناب مطلقاً من الإحداث والإبقاء في جميع أنواعه « 4 » .
بل ذكروا أنّه قد يمكن الاستدلال على حرمة اقتناء ذلك « 5 » بالأخبار المستفيضة الدالّة على عدم نزول الملائكة بيتاً يكون فيه تماثيل « 6 » .
ولكن نوقش « 7 » فيه بأنّها محمولة على الكراهة ؛ جمعاً بينها وبين ما دلّ بظاهره على الجواز « 8 » .
ويؤيّد الكراهة الجمع بين اقتناء الصور والتماثيل في البيت واقتناء الكلب والإناء
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 4 : 31 . شرح القواعد 1 : 154
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 38
( 3 ) جواهر الكلام 22 : 40
( 4 ) انظر : مجمع الفائدة 8 : 56 - 57 . جامع المدارك 3 : 15
( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 191 - 193
( 6 ) انظر : الوسائل 5 : 174 - 176 ، ب 33 من مكان المصلّي
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 44 . المكاسب ( تراث الشيخالأعظم ) 1 : 195 . مصباح الفقاهة 1 : 241
( 8 ) الوسائل 5 : 170 ، ب 32 من مكان المصلي