في الاقتناء فلا يكون تعطيلًا للمال ، كما لا يكون إسرافاً .
وأجيب عن ذلك بانجبار ضعف السند بالشهرة ونفي الخلاف ، وبطلان دعوى عدم ظهور الأدلّة في غير الاستعمال الخاص « 1 » ، ولهذا قطع الأكثر - بل المشهور - بالحرمة ، كما مرّ .
وفي مقابل القول بالحرمة ظهر في زمن العلّامة الحلّي قولٌ آخر ، فاختار بعض جواز اقتنائها ؛ لأصالة الإباحة وعدم الدليل على المنع « 2 » ، لا سيما بعد المناقشة المتقدمة .
وصرّح آخر بأنّه وإن كان جائزاً بالأصل ، إلّاأنّه ربّما يصير محرّماً بالعرض ؛ لما فيه من إرادة العلوّ في الأرض وطلب الرئاسة المهلكة « 3 » .
( انظر : آنية )
ب - اقتناء الأعيان النجسة :
ظاهر كلمات الفقهاء الاختلاف في حكم اقتناء الأعيان النجسة :
فقد ذهب جماعة إلى حرمة اقتناء الأعيان النجسة - كالكلب والخنزير والخمر والدم والعذرة وغيرها - إذا خلت من المنفعة المحلّلة ولم يكن اقتناؤها لغرض عقلائي « 4 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 5 » .
وفي بعض الكلمات « 6 » حرمة اقتناء الكلب العقور والخنزير فيما إذا كان يؤدّي إلى الخوف والإسراف والسفه .
وقال بعضهم « 7 » : إنّه يجوز اقتناء الأبوال والأرواث والسرجين النجس ؛ لمنفعة محلّلة ، ولغرض عقلائي كتربية الزرع .
ويمكن أن يكون المدرك ما ذكره بعضهم - بعد أن قوّى التقييد بالمنفعة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 6 : 343
( 2 ) انظر : المختلف 1 : 336 . الرياض 2 : 421
( 3 ) المدارك 2 : 380
( 4 ) انظر : المبسوط 2 : 109 . القواعد 2 : 6 . التحرير 2 : 258 . الإيضاح 1 : 401 . وانظر أيضاً : مجمع الفائدة 8 : 40 . مستند الشيعة 14 : 72 و 83
( 5 ) المبسوط 2 : 109
( 6 ) مجمع الفائدة 8 : 40
( 7 ) انظر : التذكرة 12 : 138 . القواعد 2 : 6 . الإيضاح 1 : 402 . مجمع الفائدة 8 : 40