عنه إلّابضمان جديد ، وكون الإقالة فيه أيضاً موجباً لذلك محلّ نظر » « 1 » .
ولعلّ المستند في ذلك ما أشير إليه في النكاح من كون اللزوم في الضمان حكمياً لا حقّياً فلا معنى لجريان الإقالة فيه ، كما أنّ تقريب السيد الحكيم المتقدّم قد يجري هنا أيضاً .
3 - في الوقف وأمثاله :
صرّح بعضهم بعدم جريان الإقالة في الوقف « 2 » ؛ وذلك لأنّ الوقف حقٌّ للَّهتعالى فلا يملك المتعاقدان إبطال هذا الحقّ بتراضيهما « 3 » ، ومثله النذر « 4 » .
ومرجع ذلك أيضاً إلى ما تقدّم من أنّ محلّ جريان الإقالة هو ما كان الفسخ والإيقاع فيه حقاً للطرفين لا ما لم يحرز فيه ذلك من الخارج .
كما أنّ الإقالة منافية لمقتضى الوقف ، وهو التأبيد والخروج عن الملك ، كالصدقة كما ذكره بعض الفقهاء « 5 » .
4 - في الإيقاعات :
لا تجري الإقالة في الإيقاعات كالطلاق والعتق ؛ لأنّها - كما تقدّم - عبارة عن رفع العقد برضا الطرفين ، وهي - أي الإيقاعات - ليست عقداً ، وليس لها طرفان « 6 » .
يضاف إلى ذلك أنّه لا معنى للرجوع في الإيقاع ؛ فإنّ المفروض حصول الشيء وتحققه بنفس الإيقاع دون فرض تأثير لرضا الطرف الآخر ، فلا معنى لحصول التراضي على الفسخ أو العود كما كان بعد أن لم يكن لرضا الطرف الآخر دور ، فيكون العود عوداً من طرف واحد ، وهو غير الإقالة .
هذا مضافاً إلى عدم شمول العمومات والبناءات العقلائية في باب الإقالة للإيقاعات ، ولا أقل من الشك في باب الأدلّة اللبية .
هامش
( 1 ) العناوين 2 : 388 . وانظر : المنهاج ( الحكيم ) 2 : 94
( 2 ) القواعد 2 : 388 . مفتاح الكرامة 9 : 12
( 3 ) جامع المقاصد 9 : 14
( 4 ) انظر : جامع المقاصد 5 : 41 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 214 - 215
( 5 ) مصباح الفقاهة 6 : 273 . وانظر : المنهاج ( الخوئي ) 2 : 70
( 6 ) انظر : الشرائع 3 : 49 . القواعد 3 : 160 . سؤال وجواب ( اليزدي ) : 192 . مصباح الفقاهة 6 : 266