10 - بعد انتقال العوضين :
لو خرج المبيع عن ملك المشتري أو الثمن عن ملك البائع فقد صرّح بعضهم بأنّ ذلك لا يوجب عدم صحّة الإقالة ، فيكون الخروج عن الملك ببيع أو هبة أو نحوهما بمنزلة التلف الذي كان موجباً للرجوع إلى البدل ، أي المثل أو القيمة « 1 » .
ولكن لو رجع إليه العوض ودخل في ملكه ثانياً بأن استوهبه أو اشتراه ، فلا يجب عليه ردّ نفس العين ؛ نظراً إلى أنّ الإقالة تسبّب ردّ كلّ من العوضين إلى المالك إذا كان باقياً على مقتضى العقد الأوّل « 2 » .
وصرّح بعضهم بأنّه لو خرج المبيع عن ملك المشتري بسبب من الأسباب ثمّ عاد إليه بسبب آخر ، لم يبق مورد للإقالة على الأقرب « 3 » .
وقال المحقّق النجفي بأنّ الإقالة لا تقتضي ردّ العين ؛ لأنّ الفرض انتقالها إليه بعقد آخر ، ولذا لا يجب عليه شراء العين لأجل ردّها بالإقالة وإن كان متمكّناً منها ، بل قد يقال بعدم وجوب الفسخ عليه لو فرض انتقالها عنه بعقد جائز ، بل قد يقال بعدم وجوب دفع العين لو كان قد فسخ العقد بعد الإقالة ؛ لأنّه دخول جديد في ملكه بعد تعلّق حقّ المقال بالقيمة « 4 » .
وقد يقال بأنّ بيع العين لا يقتضي ارتفاع العقد الأوّل ، وإنّما غايته عدم إمكان إرجاع العين بالإقالة أو الفسخ لذلك العقد إلى صاحبه الأوّل ، فيضمن المثل أو القيمة .
أمّا إذا أرجعت العين من جديد - ولو بعقد جديد - إلى المشتري الأوّل فانفسخ البيع بالإقالة أو الخيار ، لزم إرجاع العين ؛ لكونها متعلّق العقد الأوّل ، وهي موجودة عند المشتري بحسب الفرض ، فيكون مقتضى القاعدة وإطلاق أدلّة الإقالة ذلك .
سابعاً - ما لا تصحّ فيه الإقالة
: لا تصحّ الإقالة في بعض الموارد ، وهي :
1 - في النكاح :
ظاهر بعض الكلمات المفروغية عن
هامش
( 1 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 95 ، م 5 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 71 ، م 314
( 2 ) جواهر الكلام 24 : 358
( 3 ) مناهج المتقين : 254
( 4 ) جواهر الكلام 24 : 358 - 359