اختياراً ، وجوازه مع الضرورة « 1 » ، وعدّ من الضرورة قبض الغريم وإمساك الدابّة إذا انفلتت ، وهو ممّا لا خلاف فيه « 2 » ، فله أن يقطع الصلاة ويستوثق من ذلك ثمّ يستأنفها « 3 » لئلّا يلحقه الضرر ، وللروايات التي منها : ما رواه سماعة قال : سألته عن الرجل يكون قائماً في الصلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعاً يتخوّف ضيعته أو هلاكه ؟ قال : « يقطع صلاته ويحرز متاعه ثمّ يستقبل الصلاة » ، قلت : فيكون في الصلاة الفريضة فتفلت عليه دابته فيخاف أن تذهب أو يصيب منها عنتاً ؟ فقال : « لا بأس بأن يقطع صلاته ويتحرّز ويعود إلى صلاته » « 4 » .
( انظر : قواطع الصلاة )
2 - انفلات الأسير من يد المشركين :
ذكر بعض الفقهاء بأنّ الأسير إذا انفلت من يد المشركين ولحق بالمسلمين قبل انقضاء القتال وحيازة المال فحضر الوقعة وشهد القتال اسهم له ، وإن لحق بعد انقضاء القتال وبعد حيازة الغنيمة اسهم له ما لم تقسّم الغنيمة « 5 » إجماعاً « 6 » .
وقال العلّامة الحلّي : « والأقرب عندي أنّ الأسير إن لحق المسلمين طلباً للمعاونة استحقّ السهم إذا لحق قبل القسمة ، وإن لحق بهم للاحتفاظ لا للمقاتلة لم يستحقّ شيئاً ؛ لنا : أنّه ليس بمجاهد ولا حضر للجهاد » « 7 » .
( انظر : أسير )
3 - انفلات المكاتب من يد المشركين :
ذكر بعض الفقهاء أنّه لو كاتب المسلم عبداً ثمّ ظهر المشركون على الدار فأسروا المكاتب وحملوه إلى دار الحرب ، فإنّهم لا يملكونه بذلك ؛ لأنّ حقّ المسلم قد تعلّق به ، فلو انفلت منهم أو ظهر المسلمون على الدار فأخذوه ، فهو على كتابته .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 1 : 115
( 2 ) الحدائق 9 : 102
( 3 ) النهاية : 95 . المعتبر 2 : 258 . مفتاح الكرامة 3 : 46
( 4 ) الوسائل 7 : 277 ، ب 21 من قواطع الصلاة ، ح 2 . وانظر : التذكرة 3 : 299 - 300
( 5 ) المبسوط 1 : 627
( 6 ) الخلاف 4 : 206 ، م 32
( 7 ) المختلف 4 : 422