وهكذا لو دخل الكافر في دار الإسلام بأمان فكاتب عبداً له ، ثمّ ظهر المشركون على الدار فقهروا المكاتب على نفسه وأخذوه إلى دار الحرب ، ثمّ انفلت منهم ، أو غلبهم المسلمون عليه ، فإنّه يكون على كتابته .
ويجب عليه أن يخلّيه تلك المدّة التي حبسه فيها المشركون ليكتسب فيها « 1 » .
وقيل لا يجب ؛ لأنّ التعدّي من غيره « 2 » .
( انظر : مكاتبة )
4 - إفلات الطائر من يد البائع :
إذا تلف المبيع بآفة سماوية أو أرضية قبل قبض المشتري انفسخ عقد البيع ورجع كلّ من المالين إلى ملك مالكه الأوّل ، وكذلك الحكم فيما إذا تعذّر الوصول إلى المال المبيع قبل قبضه من البائع ، كما إذا سرقه سارق أو أفلت الطائر ولا يمكن العثور عليه ، فينفسخ البيع ويكون في حكم التلف من مال البائع « 3 » .
وهذا ما يعبّرون عنه أحياناً بقاعدة : ( تلف المبيع قبل قبضه من مال بائعه ) ، وحيث إنّ إفلات مثل الطائر يكون بمثابة التلف عرفاً فيكون مشمولًا لهذه القاعدة أيضاً .
( انظر : مثمن )
5 - إفلات الصيد من يد الصائد :
ذكر الفقهاء أنّه إذا اخذ الحيوان بنصب شبكة أو إغلاق الباب وحبسه في البيت أو إرسال الكلب إليه ، ثمّ أفلت منه ، فإن كان ذلك قبل استحكام الحبس بحيث لا يصدق معه الأخذ للحيوان وحيازته ، فالحيوان باق على إباحته الأصليّة ولم يملكه الآخذ .
بخلاف ما إذا كان بعد استحكام الحبس وصدق الأخذ ، بحيث تحقّق منه استيلاؤه على الحيوان وتملّكه إيّاه كما إذا قبض عليه حتى تعب فضعف عن امساكه وأفلت ، وكما إذا أغلق عليه الباب ثمّ
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 509 - 510
( 2 ) المختلف 8 : 137
( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 65 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 46 . كلمة التقوى 4 : 116 - 117