فتحها شخص ففرّ الحيوان ونحو ذلك .
وحينئذٍ يبقى الحيوان في ملك الآخذ ، ولا يجوز لغيره صيده أو قتله إلّاأن يأذن في ذلك أو يتحقّق منه الإعراض عنه ولو بسبب الإفلات « 1 » ؛ لاستصحاب بقاء الملكيّة بعد الثبوت في الشبكة ؛ لفرض تحقّق الملكيّة ثمّ زوالها بالعوارض الخارجية ، كما لو أخذ الصيد بيده ثمّ أزيلت يده عنه لجهة من الجهات « 2 » .
( انظر : صيد )
6 - إفلات كلب الصيد من يد صاحبه :
ذكر الفقهاء أنّه يشترط في الصيد أن يرسل الكلب للاصطياد ، فيكون الصيد والقتل بإرساله لذلك ، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال ، أو أفلت الكلب من يد صاحبه فلا يحلّ لحم صيده « 3 » ، بلا خلاف فيه « 4 » .
بل ادّعي الإجماع عليه « 5 » .
وكذا الحكم فيما إذا أفلت السهم أو السلاح من يده فأصاب حيواناً ، فلا يحلّ ذلك الحيوان المقتول « 6 » .
واستدلّ له برواية قاسم بن سليمان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن كلب أفلت ولم يرسله صاحبه ، فصاد ، فأدركه صاحبه وقد قتله ، أيأكل منه ؟ فقال : « لا . . . » « 7 » .
( انظر : ذباحة )
7 - ذبح الحيوان بعد انفلاته :
لو انفلت الطير أو غيره من الإبل والبقر والغنم جاز رميه بالنشّاب أو الرمح أو السيف ، فإذا سقط وأدرك ذكاته ذبحه أو نحره ، وإلّا حلّ كالحيوان الممتنع بالأصالة ؛ لدخولها في الصيد حينئذٍ « 8 » .
هامش
( 1 ) المنهاج ( محمّد سعيد الحكيم ) 3 : 203 ، م 37 . وانظر : القواعد 3 : 315 . مجمع الفائدة 11 : 53 - 54 . جواهر الكلام 36 : 78 - 79 . تحرير الوسيلة 2 : 125 ، م 18 . مهذب الأحكام 23 : 34 - 35 . كلمة التقوى 6 : 298
( 2 ) مهذب الأحكام 23 : 35
( 3 ) جامع المدارك 5 : 101 . تحرير الوسيلة 2 : 120 ، م 3 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 325 . مهذّب الأحكام 23 : 11 . كلمة التقوى 6 : 283
( 4 ) جواهر الكلام 36 : 27
( 5 ) الخلاف 6 : 16 ، م 14
( 6 ) مهذب الأحكام 23 : 25 - 26 . كلمة التقوى 6 : 292 . تفصيل الشريعة ( الصيد والذباحة ) : 335
( 7 ) الوسائل 23 : 356 ، ب 11 من الصيد ، ح 1
( 8 ) النهاية : 584 . القواعد 3 : 322 . كفاية الأحكام 2 : 589 . كشف اللثام 9 : 229 - 230