كما لو لزم من إفشائه إلحاق الضرر بمؤمن أو بنفسه ، وأخرى لا يكون كذلك لكن الطرف الآخر يطلب كتمان هذا السرّ بحيث لو افشي لا يتضرّر لكنه لا يريد ذلك ، فهنا صور :
أ - إفشاء أسرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة المعصومين عليهم السلام :
يحرم إفشاء أسرار النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام « 1 » ، سواء ارتبط ذلك بأمر الدولة الإسلامية والمسلمين أو بأحوالهم الشخصية « 2 » .
قال السيد عبد اللَّه الجزائري : « ولقد بولغ في الحثّ على كتمان الأسرار والمنع عن الإفشاء والإذاعة والهتك بما لا مزيد عليه » « 3 » .
ويستدلّ عليه بعدّة روايات :
منها : خبر محمّد بن عجلان قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إنّ اللَّه عزّوجلّ عيّر قوماً بالإذاعة في قوله عزّوجلّ :
« وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ »
« 4 » ، فإيّاكم والإذاعة » « 5 » .
ومنها : خبر محمّد الخزّاز عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقّنا » « 6 » .
ومنها : رواية ابن أبي يعفور عنه عليه السلام أيضاً : « من أذاع علينا حديثنا سلبه اللَّه الإيمان » « 7 » .
ومنها : خبر معلّى بن خنيس قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا معلّى أكتم أمرنا ولا تذعه ، فإنّه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزّه اللَّه به في الدنيا ، وجعله نوراً بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنّة ، يا معلّى من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذلّه اللَّه به في الدنيا ، ونزع النور من بين عينيه في الآخرة ، وجعله ظلمة تقوده إلى النار ، يا معلّى ، إنّ التقيّة من ديني ودين آبائي
هامش
( 1 ) انظر : مجمع الفائدة 12 : 349 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 320
( 2 ) انظر : تفسير البيضاوي 1 : 227
( 3 ) التحفة السنية 1 : 36 - 37
( 4 ) النساء : 83
( 5 ) الوسائل 16 : 249 ، ب 34 من الأمر والنهي ، ح 7
( 6 ) الوسائل 16 : 250 ، ب 34 من الأمر والنهي ، ح 12
( 7 ) الوسائل 16 : 250 ، ب 34 من الأمر والنهي ، ح 13