الأرش خاصّة إن كان لمكسوره قيمة ، والثمن بأجمعه إن لم يكن كذلك كالبيض الفاسد « 1 » .
( انظر : بيع )
الثالث - الإفساد بمعنى تخريب الحياة الاجتماعية :
لا إشكال في حرمة الإفساد بين المسلمين بإيقاع العداوة بينهم والنميمة فيهم « 2 » .
وكلّ ما يؤدّي إلى شقّ عصاهم ، وتمزيق كلمتهم ، وكذلك ما يتصل بتدهور حالهم الاقتصادي والسياسي بإفساد قوّتهم ومكانتهم الدولية ، أو إفساد مستواهم العلمي والثقافي والديني بنشر الجهل والخرافة والضلالة فيهم وغير ذلك .
وهذا واضح من كلام الفقهاء في الأبواب الفقهية المختلفة .
ومن مصاديق هذا النوع من الإفساد ما ذكروه في إفساد المرأة على زوجها بإغرائها بطلب الطلاق كي يتزوّجها وهو محرّم شرعاً « 3 » .
الرابع - الإفساد في الأرض بمعنى الحرابة :
والمراد منه إشهار السلاح على المسلمين وإخافتهم ، وقطع الطريق عليهم ، وسلب الأموال منهم ، وهتك الأعراض ، وقتل النفوس ونحو ذلك ، ويصدق عليه عنوان المحارب ، فيجري عليه حدّ المحارب بالشرائط المذكورة في الحدود « 4 » . قال اللَّه تعالى :
« إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ
يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ »
« 5 » .
وتفصيله في محلّه .
( انظر : حدّ المحارب )
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 2 : 19 . جامع المقاصد 4 : 95 . الروضة 3 : 277 . الرياض 8 : 139 . جواهر الكلام 22 : 437 . مصباح الفقاهة 5 : 436
( 2 ) انظر : التذكرة 9 : 51 . الدروس 3 : 163 . الروضة 3 : 129 . جواهر الكلام 22 : 73 ، و 41 : 58 . مصباح الفقاهة 1 : 432
( 3 ) انظر : فقه الصادق 21 : 492
( 4 ) انظر : الشرائع 4 : 180 . الإرشاد 2 : 186 . الدروس 2 : 59 . المسالك 15 : 5 . كشف اللثام 10 : 634 . جواهر الكلام 41 : 564 . تقريرات الحدود ( الگلبايگاني ) 2 : 3
( 5 ) المائدة : 33