3 - إفساد الشرط الفاسد للعقد :
الشرط الفاسد في العقد تارة يكون مخلّاً به ، وأخرى لا يكون كذلك .
أمّا القسم الأوّل فلا إشكال في أنّه يوجب فساد العقد فيكون مفسداً له ، وذلك كاشتراط أمر مجهول ، فإنّ هذا الشرط فاسد لأجل الجهالة فيفسد العقد ؛ لرجوع الجهالة فيه إلى جهالة أحد العوضين ، فيكون البيع - مثلًا - غرريّاً .
وكذلك لو كان الاشتراط موجباً لمحذور آخر في البيع كاشتراط بيع المبيع من البائع ثانياً ، فإنّه مفسد للبيع ؛ لأنّه موجب للدور أو لعدم القصد إلى البيع الأوّل أو لغير ذلك ، وكاشتراط جعل الخشب المبيع صنماً ، فإنّه مفسد للبيع ؛ لأنّ المعاملة على هذا الوجه أكل للمال بالباطل .
وأمّا القسم الثاني - وهو ما كان فساده لا لأمر مخلّ بالعقد - فهل يكون مجرّد فساد الشرط مفسداً للعقد أو يبقى العقد على الصحّة ويبطل الشرط الفاسد خاصّة ؟
اختلف الفقهاء فيه على قولين « 1 » ، وتفصيله في محلّه .
( انظر : بيع ، شرط )
4 - إفساد النكاح :
الرضاع المحرّم يمنع من النكاح سابقاً ويبطله لاحقاً ، فلو تزوّج رضيعة فأرضعتها من يفسد نكاح الصغيرة برضاعها كامّه وجدّته وأخته وزوجة الأب والأخ إذا كان لبن المرضعة منهما فسد النكاح ، فإن انفردت المرتضعة بالارتضاع مثل أن سعت إليها فامتصّت ثديها من غير شعور المرضعة سقط مهرها ؛ لبطلان العقد الذي باعتباره يثبت المهر « 2 » .
وكذلك لو كانت له زوجتان : كبيرة وصغيرة فأرضعت الكبيرة الزوجة الصغيرة من لبن الزوج حرمتا عليه أبداً ، وفسد نكاحهما مع الدخول بالكبيرة « 3 » .
( انظر : رضاع ، نكاح )
هامش
( 1 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 89 - 90
( 2 ) الشرائع 2 : 285 . القواعد 3 : 24 - 25 . جواهر الكلام 29 : 324 - 325
( 3 ) الشرائع 2 : 285 . القواعد 3 : 25 . جواهر الكلام 29 : 336