القيام المستوي الذي يتحقّق في الحال الطبيعي ميسوراً للأفحج لزمه أن يقوم بما يحقّق القيام ولو في أدنى مراتبه ؛ لأنّ ما دلّ على الانتقال إلى مرحلة القعود حال الاضطرار قد اخذ فيه عدم إمكان القيام من رأس ، والمفروض أنّ القيام ممكن هنا في نفسه وإن بشكل غير سويّ .
ولصحيح عليّ بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام ، يصلّي فيها وهو جالس يومئ أو يسجد ؟ قال : « يقوم وإن حنى ظهره » « 1 » .
فهذه الرواية تجعل القيام ولو لم يكن سوياً - أي مع انحناء الظهر - مقدّماً على الجلوس .
فبوحدة النكتة والملاك يحكم بقيام الأفحج ويكون قيامه مقدّماً على الجلوس .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : صلاة )
2 - دية الفحج بعد أدرة الخصيتين :
لا خلاف بين الفقهاء « 2 » في أنّ دية أدرة الخصيتين - وهي انتفاخهما - أربعمئة دينار ، فإن فحج فلم يستطع المشي أو مشى مشياً لا ينتفع به فثمانمئة دينار « 3 » .
وتدلّ على ذلك معتبرة ظريف عن أمير المؤمنين عليه السلام : « فإن أصيب رجل فأدر خصيتاه كلتاهما ، فديته أربعمئة دينار ، فإن فحج فلم يستطع المشي إلّامشياً لا ينفعه ، فديته أربعة أخماس دية النفس ثمانمئة دينار . . . » « 4 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : أدرة ، دية )
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 505 ، ب 14 من القيام ، ح 5
( 2 ) مباني تكملة المنهاج 2 : 367
( 3 ) النهاية : 769 . الوسيلة : 451 . السرائر 3 : 393 . الجامع للشرائع : 596 . اللمعة : 281 . الروضة 10 : 238 . مجمع الفائدة 14 : 415 . جواهر الكلام 43 : 272 . جامع المدارك 6 : 241 . تحرير الوسيلة 2 : 525 ، م 3
( 4 ) الوسائل 29 : 311 ، ب 18 من ديات الأعضاء ، ح 1