بإطلاقها « 1 » ، فتثبت الجزية على المعسر وينتظر يساره .
قال الشيخ كاشف الغطاء : « ويستوي الغني والفقير ، والرشيد والسفيه ، وإن كان معسراً انتظر إلى ميسرة » « 2 » .
وللشيخ الطوسي هنا قولان :
أحدهما : الوجوب ، قال في المبسوط : « والفقير الذي لا شيء معه تجب عليه الجزية ؛ لأنّه لا دليل على إسقاطها عنه ، وعموم الآية يقتضيه ، ثمّ ينظر فإن لم يقدر على الأداء كانت في ذمّته ، فإذا استغنى اخذت منه الجزية من يوم ضمنها وعقد العقد له بعد أن يحول عليه الحول » « 3 » .
: عدم الوجوب ، قال في الخلاف : « من لا كسب له ولا مال لا يجب عليه الجزية . . . ودليلنا إجماع الفرقة ، وأيضاً الأصل براءة الذمّة ، وأيضاً قوله تعالى :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها »
« 4 » ، وأيضاً قوله تعالى :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها »
« 5 » ، وإذا لم يكن له قدرة على المال ولا الكسب فلا يجوز أن تجب عليه الجزية » « 6 » .
وقوّى ابن إدريس الوجوب ، ثمّ تردّد بعد ذلك ، وقال عقيب ما نقل عن الشيخ الطوسي في الخلاف : « وما ذكره في مبسوطه أقوى وأظهر ، ولي في ذلك نظر » « 7 » .
( انظر : جزية )
10 - إقامة الشهادة على المعسر :
متى دعي الإنسان لإقامة شهادة لم يجز له الامتناع منها على حال ، إلّاأن يعلم أنّه إن أقامها أضرّ ذلك بمؤمن ضرراً غير مستحق ؛ بأن يكون ذلك عليه دين وهو معسر ، ويعلم أنّه إن شهد عليه حبسه الحاكم فاستضرّ به هو وعياله لم يجز له إقامتها « 8 » .
( انظر : شهادة )
هامش
( 1 ) انظر : السرائر 1 : 475
( 2 ) كشف الغطاء 4 : 339
( 3 ) المبسوط 1 : 584
( 4 ) البقرة : 286
( 5 ) الطلاق : 7
( 6 ) الخلاف 5 : 546 ، م 10
( 7 ) السرائر 1 : 475
( 8 ) النهاية : 329 . السرائر 2 : 131 . كشف اللثام 10 : 307