اشتراط القبض ، فلا يرجع عن الأصلين إلّا بدليل » « 1 » .
وقد استدلّ « 2 » عليه أيضاً برواية عقبة ابن جعفر عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحيل الرجل بالمال على الصيرفي ثمّ يتغيّر حال الصيرفي أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضى ؟ قال : « لا » « 3 » .
وأمّا لو قبل الحوالة جاهلًا بحاله ثمّ بان إعساره وقت الحوالة كان له فسخها والرجوع على المحيل « 4 » ، ولا فرق في ذلك بين اشتراطه في متن العقد يسارَه وعدمه « 5 » .
وقد استدلّ « 6 » عليه برواية منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يحيل على الرجل بالدراهم أيرجع عليه ؟ قال : « لا يرجع عليه أبداً إلّاأن يكون قد أفلس قبل ذلك » « 7 » .
والمراد من الإعسار هنا أن لا يكون له ما يوفي دينه زائداً على مستثنيات الدين « 8 » ، وهو المراد من الفقر في كلمات بعضهم « 9 » ، كما أنّه هو المراد من الإفلاس في النص .
( انظر : حوالة )
8 - الإعسار عن الجهاد :
من المعروف أنّ تجهيز المقاتل في الأزمنة السابقة كان يتمّ من قبل نفسه على خلاف الحال اليوم حيث تقوم الدولة بتجهيز الجيش والقوات المسلّحة ، وقد بحث الفقهاء - وفقاً للوضع السابق الذي يمكن تصوّره اليوم مع عجز الدولة أيضاً - عن حالة الإعسار الفردي كما تعرّضوا لحالة الإعسار في بيت المال عن تجهيز الجيش مع فرض عجز الأفراد ، فهنا حالتان :
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 494
( 2 ) المسالك 4 : 216 . الحدائق 21 : 52 . جواهر الكلام 26 : 166
( 3 ) الوسائل 18 : 434 ، ب 11 من الضمان ، ح 4
( 4 ) الشرائع 2 : 113 . المسالك 4 : 216 . الحدائق 21 : 52 . جواهر الكلام 26 : 166 - 167
( 5 ) المسالك 4 : 216
( 6 ) المسالك 4 : 216 . الحدائق 21 : 52
( 7 ) الوسائل 18 : 434 ، ب 11 من الضمان ، ح 3
( 8 ) المسالك 3 : 170
( 9 ) العروة الوثقى 5 : 464 ، م 4