الأردبيلي « 1 » ، وبه صرّح السيّد الخوئي « 2 » .
واستدلّ له بصحيحتي ابن مسلم والحلبي المتقدّمتين وبغيرهما من الروايات :
منها : صحيحة مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سمعت أبي يقول : إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة ، فما أصاب فيها من حيّ أو ميّت فهو حلال ، ما خلا ما ليس له قشر . . . » « 3 » .
ومنها : ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن الصيد نحبسه فيموت في مصيدته ، أيحلّ أكله ؟ قال : « إذا كان محبوسا فكله ، فلا بأس » « 4 » .
بدعوى ترجيح هذه الروايات على روايات الحرمة ؛ لموافقتها عموم الكتاب « 5 » .
4 - اشتباه السمك الميّت بالحيّ في الشبكة أو الحظيرة :
لو أخرج الشبكة من الماء فوجد بعض السمك ميتا فيها ، ثمّ اشتبه عليه بحيث لا يميّز الميّت ، فالمشهور حرمة الجميع « 6 » .
قال المحقّق النجفي : « يحرم الجميع تغليبا للحرمة ؛ لقاعدة المقدّمة المؤيّدة بخبر عبد المؤمن الأنصاري المتقدّم سابقا ، وللمعتبرة المستفيضة الدالّة على أنّه :
« ما اجتمع الحلال والحرام إلّا وغلب الحرام الحلال » « 7 » التي هي أرجح من تلك المعتبرة « 8 » بالاعتضاد بالشهرة » « 9 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 11 : 140 ، وفيه : « ويحتمل الحلّ بناء على عموم الأخبار الصحيحة » .
( 2 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 333 ، م 1625 ، قال : « إذا وضع شبكة في الماء فدخل فيها السمك ، ثمّ أخرجها من الماء ووجد ما فيها ميتا كلّه أو بعضه ، فالظاهر حلّيته » .
( 3 ) الوسائل 24 : 85 ، ب 35 من الذبائح ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 24 : 85 - 86 ، ب 35 من الذبائح ، ح 6 .
( 5 ) كقوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ. المائدة : 96 .
( 6 ) الوسيلة : 355 . التحرير 4 : 637 . الإيضاح 4 : 141 .
اللمعة : 233 . الرياض 12 : 144 .
( 7 ) المستدرك 13 : 68 ، ب 4 ممّا يكتسب به ، ح 5 .
( 8 ) الدالّة على أنّه لو اجتمع الحلال والحرام فهو حلال حتى يعرف الحرام بعينه فتدعه . انظر : الوسائل 17 :
87 ، ب 4 ممّا يكتسب به ، و 25 : 117 ، ب 61 من الأطعمة المباحة .
( 9 ) جواهر الكلام 36 : 172 .