والمفيد إلى تحريم الحمير والبغال والهجن من الخيل « 1 » .
واستدلّ للمشهور بالأصل وعمومات الكتاب ، كقوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ
« 2 » .
كما واستدلّ له بالروايات المستفيضة أو المتواترة أو المقطوع بمضمونها « 3 » :
منها : صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : أنّهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الأهلية ، فقال : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم عن أكلها يوم خيبر ، وإنّما نهى عن أكلها في ذلك الوقت ؛ لأنّها كانت حمولة الناس ، وإنّما الحرام ما حرّم اللّه في القرآن » « 4 » .
ومنها : رواية محمّد بن سنان : أنّ الإمام الرضا عليه السّلام كتب إليه فيما كتب في جواب مسائله : « كره أكل لحوم البغال والحمر الأهلية ؛ لحاجة الناس إلى ظهورها واستعمالها ، والخوف من فنائها وقلّتها ، لا لقذر خلقها ، ولا قذر غذائها » « 5 » .
ومنها : رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن لحوم الخيل والبغال والحمير ، فقال : « حلال ، ولكنّ الناس يعافونها » « 6 » ، وغير ذلك من الروايات « 7 » .
وفي قبال هذه الروايات روايات أخرى ظاهرها الحرمة :
منها : صحيح سعد بن سعد عن الإمام الرضا عليه السّلام قال : سألته عن لحوم البراذين « 8 » والخيل والبغال ، فقال :
« لا تأكلها » « 9 » .
ومنها : صحيح ابن مسكان عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : . . . وسألته عن أكل
هامش
( 1 ) المقنعة : 768 ، 789 .
( 2 ) الأنعام : 145 .
( 3 ) جواهر الكلام 36 : 265 .
( 4 ) الوسائل 24 : 117 ، ب 4 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 24 : 120 ، ب 4 من الأطعمة المحرّمة ، ح 8 .
( 6 ) الوسائل 24 : 122 ، ب 5 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 .
( 7 ) الوسائل 24 : 118 ، 119 ، 120 - 121 ، ب 4 من الأطعمة المحرّمة ، ح 2 ، 5 - 7 ، 11 .
( 8 ) البراذين : جمع برذون ، ويطلق على غير العربي من الخيل والبغال ، وهو عظيم الخلقة ، غليظ الأعضاء ، قويّ الأرجل ، عظيم الحوافر ، وجمعه براذين ، المعجم الوسيط : 48 .
( 9 ) الوسائل 24 : 122 ، ب 5 من الأطعمة المحرّمة ، ح 5 .