أمكن « 1 » ؛ وذلك لصحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول :
« المعتكف بمكّة يصلّي في أيّ بيوتها شاء سواء عليه صلّى في المسجد أو في بيوتها - إلى أن قال : - ولا يصلّي المعتكف في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلّا بمكّة فإنّه يعتكف بمكّة حيث شاء ؛ لأنّها كلّها حرم اللّه » « 2 » .
ويستثنى من المنع من الصلاة خارج المسجد في غير مكّة صلاة الجمعة ، فإنّه يخرج لأدائها إذا أقيمت في غير المسجد الذي اعتكف فيه « 3 » ؛ لأنّه خروج لا بدّ منه شرعا ، ولقول الإمام الصادق عليه السّلام في صحيحة ابن سنان : « ليس للمعتكف أن يخرج من المسجد إلّا إلى الجمعة أو جنازة أو غائط » « 4 » .
وألحق الشيخ الطوسي في المبسوط بصلاة الجمعة صلاة العيد « 5 » .
وأمّا في مكّة فإنّه يصلّي المعتكف بمسجدها أين شاء من بيوتها ، وقد نفي عنه الخلاف « 6 » ، كما صرّح به في صحيحة ابن سنان المتقدّمة .
ج - التشاغل بأمور الدنيا :
ذكر الشيخ المفيد أنّه ينبغي كفّ الجوارح وغضّ البصر والتشاغل بالخيرات للمعتكف إذا خرج عن المسجد اضطرارا « 7 » .
7 - حرمة تسبيب المعتكف لما يوجب الخروج :
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « كذا [ يحرم عليه ] مسبّبات الخروج كجرح نفسه أو إجنابها أو جناية أو إتلاف أو نحوها ، وفعل ذلك كلّه باعث على الإثم مع وجوب الاعتكاف وعلى فساده أيضا . . . [ و ] لو أفسد اعتكافه كان له الخروج من المسجد ، واستعمال
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 398 . المسالك 2 : 105 . المدارك 6 :
335 . مستند الشيعة 10 : 560 . جواهر الكلام 17 :
186 .
( 2 ) الوسائل 10 : 552 ، ب 8 من الاعتكاف ، ح 3 .
( 3 ) المسالك 2 : 105 . الحدائق 13 : 476 . مستند الشيعة 10 : 560 .
( 4 ) الوسائل 10 : 551 ، ب 7 من الاعتكاف ، ح 6 .
( 5 ) المبسوط 1 : 398 .
( 6 ) مستند الشيعة 10 : 560 . جواهر الكلام 17 : 186 .
( 7 ) المقنعة : 363 .