ويحتاج إلى الفراش والطبيب والمعالجة ، فقد ذهب جملة من الفقهاء إلى جواز خروجه من المسجد « 1 » ، وادّعي عليه الإجماع « 2 » .
ثمّ إن زال العذر رجع فبنى على ما مضى من اعتكافه .
وقد استدلّ عليه بقول الإمام الصادق عليه السّلام في رواية عبد الرحمن بن الحجاج : « إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنّه يأتي بيته ، ثمّ يعيد إذا برئ ويصوم » « 3 » .
قال العلّامة الحلّي : « إذا مرض المعتكف مرضا يخاف منه تلويث المسجد - كإدرار البول وانطلاق البطن والجرح السائل - فإنّه يخرج منه إجماعا ؛ صيانة للمسجد عن النجاسة ، وإذا برئ بنى على اعتكافه ، ولا يبطل ما تقدّم » « 4 » .
ك - الخروج لكلّ ضرورة :
نقل المحقّق النجفي عن أستاذه أمورا أخرى تبيح للمعتكف الخروج ، وإليك نصّ كلامه : « ويجوز الخروج للضرورة الشرعيّة والعقلية والعادية ، وللأكل والشرب ، والغسل ، والإقامة للشهادة والتحمّل ، ولمقدّماتها مع التوقّف عليها ، وردّ الضالّ ، وإعانة المظلوم ، وإنقاذ المحترم ، وعيادة المريض ، وتشييع المؤمن الحيّ ، وجنازة الميّت وصلاتها وحضور دفنها وسننه ، واستقبال المؤمن ، وغسل النجاسات والقذارات ، والاستحمام لشديد الحاجة ، ولصلاة الجمعة ، والعيدين بناء على جواز صومه للقاتل في أشهر الحرم ، بل لمطلق الصلاة في مكّة ، وخوف ضيق وقتها ، وقضاء حاجة المؤمن ، وإعانة بعض - خصوصا المعتكفين - على مطالبه ، والخروج معه دفعا لخوف أو ردّا لماله الضائع والشارد والمسروق ، أو قياما بحقّه ، وانتظاره لدفع خوفه ، وفعل ما فيه غضاضة في المسجد » ، وإخراج الريح خارج المسجد - إلى أن قال : - وما تعلّق بمصالح نفسه من الإتيان بماء أو حطب أو علف
هامش
( 1 ) المقنع : 210 . الكافي في الفقه : 187 . الاقتصاد : 442 .
الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، الطوسي ) : 222 .
المهذب 1 : 204 . السرائر 1 : 426 . الجامع للشرائع :
167 . مشارق الشموس : 500 . الرياض 5 : 522 .
( 2 ) المنتهى 9 : 513 .
( 3 ) الوسائل 10 : 554 ، ب 11 من الاعتكاف ، ح 1 .
( 4 ) التذكرة 6 : 301 .