الثاني - أنواع الإطعام الراجح شرعا :
قبل الشروع في بيان أنواع الإطعام الراجح شرعا - بنحو الوجوب أو الندب - لا بأس بالإشارة إلى أنّ الإطعام بنفسه مستحبّ لما فيه من عنوان الصدقة أو الإحسان أو المبرّة ، فقد روى حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « من الإيمان حسن الخلق وإطعام الطعام » « 1 » .
وعقد في الوسائل بابا بعنوان « باب استحباب إطعام الطعام » « 2 » .
وهذا يعني أنّه بصرف النظر عن العناوين القادمة تظلّ حالة إطعام الطعام مندوبة شرعا .
1 - الإطعام في الكفّارات :
أ - إطعام ستّين مسكينا :
وهي في موارد :
1 - كفّارة الصوم :
يجب إطعام ستّين مسكينا في كفّارة الفطر في صوم رمضان والنذر المعيّن والاعتكاف الواجب ، إذا كان مع العمد والاختيار . واختلف الفقهاء في رتبته تقديما وتأخيرا ، فقال الأكثر بالتخيير بين الأنواع الثلاثة : العتق والصيام والإطعام « 3 » ، وزاد بعضهم : « وإن كان الأحوط الترتيب مع الإمكان » « 4 » .
( انظر : صوم ، كفّارة )
2 - كفّارة الظهار :
اتّفق الفقهاء على أنّه إذا ظاهر الرجل من امرأته بأن قال لها : ( أنت عليّ كظهر امّي ) لزمته الكفّارة بالعود . ومن أنواعها الإطعام عند عدم استطاعته تحرير رقبة أو صيام شهرين ؛ لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ * فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
هامش
( 1 ) الوسائل 24 : 287 ، ب 26 من آداب المائدة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 24 : 287 ، ب 26 من آداب المائدة .
( 3 ) الانتصار : 169 . المبسوط 1 : 370 . السرائر 1 : 376 .
القواعد 1 : 378 . جامع المقاصد 3 : 75 . الروضة 2 :
120 . مستند الشيعة 10 : 518 . جواهر الكلام 16 :
267 . تحرير الوسيلة 1 : 263 ، م 2 . مستند العروة ( الصوم ) 1 : 288 - 291 .
( 4 ) العروة الوثقى 3 : 592 ، م 1 . تحرير الوسيلة 1 : 263 - 264 ، م 2 .