واصطلاحا : حكم يقتضي التخيير بين الفعل والترك وتساويهما لدى الشرع « 1 » ، كإباحة طعام أهل الكتاب ، قال تعالى :
أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ
« 2 » .
وعلى هذا قد يكون الإطعام بنحو إباحة الطعام فيجتمعان في وجه ، وقد يكون تمليكا فيفترقان في وجه آخر ، وقد تكون الإباحة للطعام أو لغيره .
[ 3 - الوليمة ]
3 - الوليمة : وهي طعام العرس والإملاك « 3 » . وقيل : اسم لكلّ طعام يتّخذ لجمع « 4 » ، بل قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : « لا وليمة إلّا في خمس : في عرس ، أو خرس ، أو عذار ، أو وكار ، أو ركاز » « 5 » يقتضي عدم اختصاصها بالعرس . ولهذا قيل : إنّ الإطعام في الأعراس وكل سرور يسمّى وليمة وإن كان الاستعمال في العرس أكثر « 6 » .
وعليه فتكون الوليمة أخصّ من الإطعام .
[ 4 - الدعوة ]
4 - الدعوة : ومن معانيها : ما يدعى إليه من طعام أو شراب « 7 » ، والفرق بينهما أنّ الإطعام قد يحصل بالدعوة وقد يحصل بغيرها .
[ 5 - المأدبة - بضمّ الدال - ]
5 - المأدبة - بضمّ الدال - : وهي الطعام الذي يصنعه الرجل ويدعو إليه الناس من غير سبب « 8 » ، فهي أخصّ من الإطعام .
ثالثا - الحكم التكليفي :
يختلف حكم الإطعام باختلاف موارده ، فقد يجب على المكلّف ، كما في الكفارات والنفقة الواجبة والأسير والمسجون والدية ، وحالات الضرورة كسدّ الرمق .
وقد يستحبّ كما في الصدقات والقربات ، كالإطعام في الاضحيّة ، والنكاح ، والعقيقة ، والختان .
هامش
( 1 ) انظر : الصحاح 1 : 357 . لسان العرب 1 : 534 . تاج العروس 2 : 126 - 127 . المعجم الوسيط : 75 .
( 2 ) المائدة : 5 .
( 3 ) العين 8 : 344 . الصحاح 5 : 2054 . لسان العرب 12 :
643 .
( 4 ) المصباح المنير : 672 .
( 5 ) الوسائل 20 : 95 ، ب 40 من مقدّمات النكاح ، ح 5 .
( 6 ) معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 455 . القاموس الفقهي :
387 - 388 . وانظر : الأمالي ( المرتضى ) 2 : 28 ، 29 .
( 7 ) معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 189 .
( 8 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 34 . لسان العرب 1 : 207 .