إذن المولى ، وهو جيّد في الأخير ، أمّا الأوّل فيمكن المناقشة فيه » « 1 » .
وأمّا المكاتب الذي لم يتحرّر منه شيء حكمه حكم القنّ في عدم جواز الاعتكاف بغير الإذن .
نعم ، لو كان اعتكافه اكتسابا اتّجه عدم اعتبار الإذن حينئذ « 2 » .
قال السيد الخوئي : « العبد المكاتب إذا اعتكف بعنوان الاكتساب - كما لو صار أجيرا لأحد - لم يحتج حينئذ إلى الإذن ؛ لأنّ ذلك هو مقتضى عقد الكتابة ، فيختصّ الافتقار إليه بما إذا لم يكن اعتكافه اكتسابا » « 3 » .
ولو اعتكف العبد بغير إذن مولاه فأعتقه مولاه في الأثناء لم يجب الإتمام « 4 » ، إلّا أن يكون شرع بإذن المولى وحصل سبب الوجوب . خلافا للشيخ الطوسي فأوجب الإتمام عليه فيه وإن لم يكن أصله مأذونا فيه « 5 » .
وقال العلّامة الحلّي : « لو أذن لعبده فاعتكف ثمّ اعتق أتمّ واجبا إن كان منذورا أو مضى يومان . . . وإلّا ندبا » « 6 » .
3 - إذن المستأجر :
يعتبر إذن المستأجر بالنسبة إلى أجيره الخاصّ « 7 » ، وهو من كان جميع منافعه - ومنها منفعة الاعتكاف - مختصّا بالمستأجر ومملوكا له ، كما لو اتّخذ خادما له مدّة معيّنة من شهر أو سنة ؛ وذلك لأنّهم ممنوعون من الصوم تطوّعا إلّا بإذن من له ولاية عليهم .
وأمّا في غير الأجير الخاصّ - كمن كان أجيرا لعمل معيّن كالسفر في وقت خاصّ فخالف واشتغل بالاعتكاف - فالظاهر هو الصحّة ، وإن كان آثما في المخالفة ؛ لوضوح أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه ، فيمكن حينئذ تصحيح العبادة بالخطاب الترتّبي ، بأن يؤمر أوّلا بالوفاء
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 176 .
( 2 ) جواهر الكلام 17 : 176 .
( 3 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 358 .
( 4 ) الدروس 1 : 299 . المدارك 6 : 327 . جواهر الكلام 17 : 176 .
( 5 ) المبسوط 1 : 394 .
( 6 ) المنتهى 9 : 477 .
( 7 ) المبسوط 1 : 394 . التذكرة 6 : 253 . الدروس 1 : 299 .
المسالك 2 : 100 . الحدائق 13 : 469 . جواهر الكلام 17 : 175 . العروة الوثقى 3 : 672 .