يشترط ذلك عند الدخول فيه « 1 » .
وتظهر الفائدة أيضا في سقوط القضاء إذا اشترط الرجوع في الاعتكاف المندوب والواجب المعيّن - وهو الاعتكاف المنذور إيقاعه في زمان معيّن - فلو خرج من الاعتكاف مع اشتراطه لم يجب عليه القضاء « 2 » ، ولا يترتّب عليه أيضا إثم ولا حنث « 3 » .
وأمّا الواجب المطلق - وهو الاعتكاف المنذور من دون تعيين زمان لإيقاعه فيه - ففي وجوب الاستئناف فيه وعدمه قولان :
الأوّل : الوجوب ، كما ذهب إليه بعض الفقهاء « 4 » ، ونسب إلى الشهيد الأوّل « 5 » .
الثاني : عدم الوجوب ، كما قال به جمع من الفقهاء « 6 » .
والظاهر من كلام ابن إدريس أنّه يبني على ما خرج منه فيتمّه ولا يستأنفه « 7 » .
ولو لم يشترط وجب استئناف ما نذره إذا قطعه مع التعيّن ، ومع عدمه يبني على ثلاثة ثلاثة « 8 » .
ح - إسقاط ما اشترطه في الاعتكاف :
هل الشرط في المقام من قبيل الحقوق القابلة للإسقاط كما في باب العقود والإيقاعات أو لا ؟ فيه قولان :
الأوّل : عدم السقوط ، اختاره بعض الفقهاء « 9 » .
إلّا أنّ السيد اليزدي بعد اختياره عدم
هامش
( 1 ) انظر : المدارك 6 : 342 . كفاية الأحكام 1 : 270 .
الحدائق 13 : 488 .
( 2 ) انظر : المحرّر ( الرسائل العشر ، الحلّي ) : 193 .
المدارك 6 : 343 . الحدائق 13 : 488 - 490 . مستمسك العروة 8 : 592 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 450 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 282 ، م 13 .
( 4 ) المعتبر 2 : 739 - 740 . المسالك 2 : 108 . المدارك 6 :
343 . الرياض 5 : 521 . مستند الشيعة 10 : 567 .
( 5 ) نسبه إليه في المدارك ( 6 : 343 ) ، ولكن الموجود في الدروس ( 1 : 301 ) ظاهر في عدم الوجوب ، حيث قال : « وإن كان غير معيّن ففي وجوب القضاء نظر » .
الحدائق 13 : 488 - 489 .
( 6 ) المختلف 3 : 462 ، وعلّله : « بأنّه فائدة الشرط سقوط القضاء » . العروة الوثقى 3 : 693 ، م 41 . مستمسك العروة 8 : 585 . تحرير الوسيلة 1 : 283 ، م 2 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 450 .
( 7 ) السرائر 1 : 423 .
( 8 ) المحرّر ( الرسائل العشر ، الحلّي ) : 193 .
( 9 ) العروة الوثقى 3 : 692 ، م 40 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 445 .