النجفي ثمّ قال : « بل هو واجب قبله » « 1 » ، فلا يجوز قطعه ؛ لئلّا تلزم مخالفة النذر « 2 » .
وأمّا إن كان غير معيّن فذهب الأكثر إلى القول بمساواته للمندوب في عدم وجوب المضيّ فيه قبل اليومين « 3 » ، استنادا إلى الأصل « 4 » ، وأنّ النذر لا يغيّر المنذور عمّا هو عليه .
سابعا - وقت الاعتكاف :
الاعتكاف مستحبّ دائما وفي أيّ وقت ، إلّا الأوقات التي لا يصحّ فيها الصوم كالعيدين ؛ لأنّ من شرطه الصوم « 5 » .
وأفضل ما يعتكف الإنسان فيه من الأوقات شهر رمضان « 6 » ؛ وذلك لما ورد عن السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم :
اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجّتين وعمرتين » « 7 » .
وأفضله العشر الأواخر منه « 8 » ؛ لمزيّة الاهتمام بشأنه في هذا الوقت ، كما يظهر من صحيحة أبي العباس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « اعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم في شهر رمضان في العشر الأولى ، ثمّ اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ، ثمّ اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر ، ثمّ لم يزل صلّى اللّه عليه واله وسلم يعتكف في العشر الأواخر » « 9 » .
فإنّ مواظبة النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم تكشف عن مزيد الفضل في هذا الوقت ، بل نفس حكاية الإمام عليه السّلام عن ذلك تدلّ على مزيد الفضل في هذا الوقت ؛ لوضوح كون الإمام عليه السّلام في مقام الحثّ والترغيب لا مجرّد نقل التاريخ « 10 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 190 .
( 2 ) مستمسك العروة 8 : 560 .
( 3 ) المدارك 6 : 339 . جواهر الكلام 17 : 190 . العروة الوثقى 3 : 677 ، م 5 .
( 4 ) مستند الشيعة 10 : 561 .
( 5 ) المبسوط 1 : 395 . السرائر 1 : 423 . الشرائع 1 : 215 .
الجامع للشرائع : 166 . القواعد 1 : 389 . مجمع الفائدة 5 : 352 .
( 6 ) النهاية : 170 .
( 7 ) الوسائل 10 : 534 ، ب 1 من الاعتكاف ، ح 3 . وانظر :
المقنع : 210 .
( 8 ) المبسوط 1 : 395 . النهاية : 170 . المهذب 1 : 204 .
الجامع للشرائع : 166 . القواعد 1 : 388 . مجمع الفائدة 5 : 352 . كشف الغطاء 4 : 103 . الرياض 5 : 503 .
جواهر الكلام 17 : 160 . العروة الوثقى 3 : 667 .
( 9 ) الوسائل 10 : 534 ، ب 1 من الاعتكاف ، ح 4 .
( 10 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 325 .