وهو صريح بعض الفقهاء « 1 » ، ويدلّ عليه قوله سبحانه وتعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
« 2 » ، وقوله تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلم :
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
« 3 » .
وقد وردت روايات عديدة ترغّب في الاقتصاد ، وتنهى عن الإفراط والتفريط في المعيشة :
منها : ما رواه سدير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من علامات المؤمن ثلاث : حسن التقدير في المعيشة ، والصبر على النائبة ، والتفقّه في الدين » ، وقال : « ما خير في رجل لا يقتصد في معيشته ، ما يصلح لا لدنياه ولا لآخرته » « 4 » .
ومنها : رواية ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : من اقتصد في معيشته رزقه اللّه ، ومن بذّر حرمه اللّه » « 5 » . وغيرهما « 6 » .
( انظر : إسراف )
د - اعتدال الهواء حين إقامة الحدّ :
يشترط اعتدال الهواء في إجراء الحدّ واستيفاء القصاص في الطرف ، ولا يقام في شدّة الحرّ والبرد ، بل يؤخّر إلى اعتدال النهار ؛ حذرا من السراية أو الهلاك « 7 » .
( انظر : حدّ ، قصاص )
3 - الاعتدال بمعنى الاستقامة :
أ - الاعتدال والاستقامة في الدين :
وهي الالتزام بما دان به قولا وفعلا واعتقادا ، بمعنى عدم الانحراف عن جادّة الشرع يمينا وشمالا والبقاء عليها - سواء
هامش
( 1 ) التذكرة 12 : 192 .
( 2 ) الفرقان : 67 .
( 3 ) الإسراء : 29 .
( 4 ) الوسائل 17 : 66 ، ب 22 من مقدّمات التجارة ، ح 8 .
( 5 ) الكافي 4 : 54 ، ح 12 .
( 6 ) انظر : الوسائل 17 : 64 ، ب 22 من مقدّمات التجارة .
( 7 ) المبسوط 4 : 234 . الوسيلة : 411 ، 412 . الشرائع 4 :
235 . القواعد 3 : 530 . المسالك 14 : 381 . الرياض 13 : 470 .