1 - حكمه التكليفي :
يحرم العدوان والاعتداء على الآخرين وحقوقهم ؛ لأنّه ظلم والظلم قبيح عقلا وحرام شرعا « 1 » . وكذلك يحرم الاعتداء على القيم الدينية والأحكام الشرعية ، وقد دلّت على ذلك الآيات والروايات الكثيرة ، وهو من ضروريات الدين ومسلّماته . قال تعالى :
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
« 2 » . وقال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
« 3 » . وقال تعالى :
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
« 4 » .
ولا فرق في ذلك بين المسلم وغيره .
( انظر : ظلم )
2 - آثاره ونتائجه :
يترتّب على الاعتداء أمران قد يجتمعان معا على شخص كمن اعتدى فأتلف مال غيره أو سرقه عامدا مع كونه بالغا عاقلا ، فإنّه تثبت عليه العقوبة والضمان معا ، وقد يثبت الضمان بلا عقوبة كإتلاف الصغير أو المجنون أو النائم مال غيره ، وقد تثبت العقوبة ولا ضمان ، كما لو سبّ غيره معتديا عليه بالكلام الجارح كالقذف :
وعلى أيّة حال ، فما يترتب على الاعتداء هو :
أ - الضمان :
يترتّب الضمان على الاعتداء إذا كان موجبا لإتلاف ما فيه الضمان ، وهو يختلف باختلاف الموارد :
فإذا كان الاعتداء على النفس أو ما دونها - كما لو كانت الجناية طرفا وحصلت جناية بالسم - ضمنه المباشر إن علم « 5 » . فيترتّب عليه الدية إذا لم يختر الوليّ القصاص في القتل العمدي ، أو إذا وقع القتل خطأ ، وكذا الأرش أو الحكومة ، وكلّ ذلك باختلاف الموارد والشرائط .
وإذا كان الاعتداء على المال ، فيترتّب
هامش
( 1 ) انظر : مجمع الفائدة 10 : 495 .
( 2 ) البقرة : 190 .
( 3 ) المائدة : 87 .
( 4 ) البقرة : 229 .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 42 : 295 .